أي حال ؟ ! لا سبيل إلى الأول لأنه ( قدس سره ) قد جمع ذات البعل والمعتدة في عنوان واحد وقد تقدّم الدليل الصحيح على الحرمة المؤبدة بالدخول بذات العدة ولو كان جاهلًا ، على أن الجهل بالحرمة لا يمكن تصوره في ذات البعل فما من أحدٍ يجهل المنع من التزويج بامرأة ذات زوج وإنما الجهل المتصور هو بالموضوع ، أي ان الجهل بأنها ذات زوج ولو حكماً كالغائب عنها زوجها غيبة منقطعة أو التي نعي إليها زوجها فبان خلاف الواقع .
لكن المنقول عنه شفهياً والمذكور في رسائله المطبوعة « 1 » عدم الحرمة المؤبدة مع الجهل وإن دخل بها أي عدم إلحاقها بذات العدة .
وهو كما أسلفنا قول فيه مجازفة لوجود أكثر من وجه للاستدلال على الحرمة المؤبدة غير الإلحاق مما يمنع من التمسك بأصالة الحل .
إضافة إلى ما أشكلناه على جمع عنواني ( ذات البعل وذات العدة ) في مسألة واحدة .
وقال السيد السيستاني « 2 » ( ( لو تزوج بامرأة عالماً بأنها ذات بعل حرمت عليه مؤبداً دخل بها أم لم يدخل ، ولو تزوجها مع جهله بالحال فسد العقد ولم تحرّم عليه لو لم يدخل بها حتى مع علم الزوجة بالحال ، وأما لو دخل بها فتحرم عليه مؤبداً على الأحوط ) ) .
والتعبير على الحكم الأخير مناسب للأدلة وهو خير من الجزم به كما تقدم من غيره ، كما أن فصله ذات الزوج في مسألة مستقلة غير مسألة ذات العدة شيء صحيح إلا أن جزمه بالحرمة في صورة العلم وعدم الدخول لم يكن واضحاً من النصوص إلا أن الذي يهون الخطب ان الإجماع قائم عليه إلا أن الخشية من أن يكون الإجماع مدركياً لاستناده إلى الإلحاق بذات العدة فكان التعبير بالاحتياط الوجوبي أوفق .
فالمختار حرمة التزوج بالمرأة التي عقد عليها ودخل بها ولو جهلًا وكانت
هامش
( 1 ) سلسلة مسائل وردود ، الجزء الأول ، مسألة 292 ص 56 .
( 2 ) منهاج الصالحين : ج 3 ، مسألة 197 .