تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤

أقوال الفقهاء المعاصرين

لو رجعنا إلى أقوال الفقهاء المعاصرين لوجدنا ان السيد الخوئي ( قدس سره ) جزم بالحرمة مع الدخول عالماً أو جاهلًا في المعتدة وذات البعل أما مع عدم الدخول فتحرم على العالم دون الجاهل فيبطل العقد فقط « 1 » . وقال الشيخ الفياض ( ( يحرم العقد على ذات البعل أو المعتدة ما دامتا كذلك ولو تزوجها جهلًا بالحكم أو الموضوع بطل العقد ، فان دخل حينئذٍ حرمت عليه مؤبداً ) ) « 2 » . وهنا ملاحظتان : الأولى : إن الجزم بهذه الأحكام مما لا دليل عليه من النصوص في بعض الصور وإنما استفيد بنحو وآخر مما تقدم ذكره فلا بد أن تكون صيغة الفتوى مناسبة لقوة الدليل . الثانية : الجمع بين ذات البعل وذات العدة في مسألة واحدة غير تام لاختلاف أدلتهما فليستا في مرتبة واحدة حتى تجمع بلسان واحد . أما السيد الصدر ( قدس سره ) فليس في كلامه ما يدل على الحرمة المؤبدة على من تزوج بذات البعل ودخل بها جهلًا ، قال ( قدس سره ) « 3 » ( ( يحرم العقد على ذات البعل أو المعتدة مطلقاً حتى تنتهي العدة ، ولو تزوجها جاهلًا بالحكم أو الموضوع بطل العقد ، فان دخل بها ملتفتاً إلى الحرمة فهو زانٍ وتحرم عليه أبداً وان دخل عليها جاهلًا بالعدة فهو من وطء الشبهة والولد له ، ولو عقد عالماً بالحكم والموضوع حرمت عليه أبداً بالعقد وان لم يدخل بها ) ) فهل تقسيمه ( قدس سره ) بلحاظ الالتفات إلى الحرمة وذكره الحرمة المؤبدة في الأول دون الثاني دليل على عدمها في الثاني بالمفهوم ؟ أم ان ذلك لا علاقة له فالحرمة المؤبدة متحققة على
هامش
( 1 ) منهاج الصالحين : ج 2 ، مسألة 1257 . ( 2 ) منهاج الصالحين : ج 3 ، مسألة 43 . ( 3 ) منهج الصالحين : ج 3 ، مسألة 1354 ، طبعة دار الأضواء .
فقه الخلاف — صفحة 274 | الشيخ محمد اليعقوبي