تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
المؤبدة فالجهل مع الدخول كذلك أي ان الإكراه كما لم ينفع في دفع الحرمة المؤبدة فكذلك الجهل . لكن المناقشة في المقدمة الأولى لان الإكراه وان كان كالجهل رافعاً للتكليف إلا أنه لا يشابهه في كل شيء لان المكره عالم فيكون مشمولًا بأدلة الحرمة مع العلم دون الجهل . والنتيجة في مجموع هذه القرائن ودراسة النصوص في ذات البعل وذات العدة يحصل الاطمئنان بوحدة أحكامها وعدم قبولها للتفكيك ولذا جمع كثير من الفقهاء ذات البعل والمعتدة في مسألة واحدة وتناولوا أحكامهما سوية . قال السيد المرتضى ( قدس سره ) في الانتصار ونقله في الوسائل « 1 » ( ( ومما انفردت به الإمامية القول بأنَّ من زنى بامرأة ولها بعل حرم عليه نكاحها وإن فارقها زوجها وباقي الفقهاء يخالفون ذلك والحجة في ذلك إجماع الطائفة ) ) إلى أن قال ( ( وقد ورد من طرق الشيعة في حظر ما ذكرناه أخبار معروفة ) ) ثم قال ( ( ومما ظنّ انفراد الإمامية به القول بان من زنى بامرأة وهي في عدة من بعلٍ له فيها عليها رجعة حرمت عليه بذلك ولم تحل له ابداً والحجة لأصحابنا في هذه المسألة الحجة التي قبلها والكلام في المسألتين واحد ) ) . وقد جعلها صاحب الوسائل تحت عنوان واحد من حيث حكم الزنا وهو الباب ( 11 ) مما يحرم بالمصاهرة رغم عدم ذكر حديث فيهما وإنما ذكر كلام السيد المرتضى المتقدم وإنما استفاد الوحدة من أحاديث المسألتين محل البحث في البابين ( 16 ، 17 ) . ولما كانت النصوص قد ترد لمعالجة حالة معينة هنا وحالة معينة هناك لكن هذا مما لا يوجب الاقتصار عليها بعد استظهار الوحدة المذكورة - لو تمت - ومن هذه الوحدة تُسدَّ ثغرات الأحكام في كل منهما كالزنا بالمعتدة فلم يلحقوها بالزنا
هامش
( 1 ) أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، باب 11 ، ح 10 .