تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
فلم يبق دليل على الحرمة إلا الإلحاق بالمعتدة . والأولوية المدعاة منشؤها ان ملاك الحرمة في ذات البعل اقوي من المعتدة لان علقة الزوجية فيها اقوي . ومن يرد على الأولوية يقول : ان الأولوية لا تكون حجة إلا إذا بلغت قوة الظهور لان الظواهر حجة أما إذا كانت أولوية عقلية وحدسية فلا يكون حجة وليست اقوي أولوية من نقصان دية المرأة عند قطع أربع أصابع عن الدية بقطع ثلاث أصابع الواردة في صحيحة أبان بن تغلب فان هذه الأحكام تعبدية محضة ولا نص يكشف عن علة الحكم وملاكه حتى نتمسك بعموم التعليل خصوصاً وان حكم الحرمة المؤبدة بالدخول بذات العدة ولو جهلًا غير خاص بذات العدة الرجعية حتى يمكن ان نقول أنها بلحاظ بقاء العلقة الزوجية وإنما هي شاملة لكل عدة حتى مع عدم احتمال الزوجية كالمعتدة من الطلاق الثالث وكل طلاق بائن فيه عدة أو من الوفاة وغيرها . ورغم هذا فقد كان المفروض بالسيد الخوئي ( قدس سره ) ان يقبل الإلحاق حتى لو وجد دليلًا آخر ويضمّه إليه لأنه يرى ذات العدة زوجة حقيقية وليست بحكم الزوجة كما ذهب إليه المشهور وقد صرح بذلك في التعليقة الرابعة في الصفحة ( 209 ) من الجزء الأول من مباني العروة الوثقى وهو لا يقول بالفصل في الحكم بين حصص الزوجية بالتأكيد فبضمّ هاتين المقدمتين ينتج إلحاق ذات البعل بالمعتدة على مبانيه ( قدس سره ) .
فقه الخلاف — صفحة 269 | الشيخ محمد اليعقوبي