تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠

الخلاصة

تحصّل مما تقدم عدة وجوه للقول بالحرمة المؤبدة لذات البعل إذا دخل بها ولو كان جاهلًا ومنها : 1 - الاحتياط وهو حسن في نفسه ويتأكد في الفروج وقد تقدم قول الإمام ( عليه السلام ) فيه . 2 - إلحاق هذه المسألة بمسألة المعتدة لأكثر من وجه : أ - ان من حصص عنوان ( ذات العدة ) هي المعتدة الرجعية وهي زوجة حكماً فتشملها أحكامها بل إن المعتدة الرجعية ورد ذكرها بالنص في صحيحة حمران ومحل الحاجة منها قوله ( عليه السلام ) ( إذا كانت تزوجته في عدة لزوجها الذي طلقها . . . ويفرّق بينها وبين الذي تزوجها ولا تحل له ابداً ) « 1 » وما دام الإلحاق قد تم بخصوص المعتدة الرجعية فلا تأتي النقوض التي ذكرناها على الإلحاق . وهذه الأولوية يمكن أن تكون استظهارية لان كل الأحكام التي رتبها الشارع على ذات العدة كحرمة تزويجها للغير وحرمة التزويج بأختها وحرمة التزوج بالخامسة إنما لحقتها لأنها بحكم الزوجة أو زوجة حقيقية - كما اختاره السيد الخوئي - فلا بد أن تكون هذه الأحكام مترتبة على الأصل وهي ذات البعل لتترتب على الفرع وهي المعتدة . ب - ان المناط في الإلحاق ليس هو اقوائية العلقة الزوجية وإنما هو مراعاة حرمة الزوج الأعم من مائه أو شخصه . ولكن الأول يبقى قياساً لإجمال ان الحكم لحقها لأنها معتدة لا لأنها رجعية بدليل مشاركة ذوات العدد غير الرجعية لها وهذه نكتة مهمة يجب ان يلتفت إليها القائلون بالإلحاق والثاني لا دليل عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 17 ، ح 17 .