تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
بالاعتداد فهو من باب المسامحة إما لأجل ملاحظة الصورة الظاهرية بالإخبار عن وفاة الزوج أو لأجل المشاكلة أو بلحاظ اعتقاد الزوجة قبل انكشاف الخلاف . لكن الصحيح ان هؤلاء الأعاظم ( قدس سرهم ) لم يغفلوا عن النصوص وها هو ذا صاحب الوسائل افرد هذه الروايات في باب مستقل بعنوان ( ذات البعل ) وجعلها مستقلة عن باب ( ذات العدة ) ولم يوهمه هذا التعبير الظاهري . فما هو مراد هؤلاء من عدم التنصيص ؟ أو قل ما حاجتهم إلى الإلحاق إذا كانت النصوص متوفرة كما يقول السيد الخوئي ( قدس سره ) ؟ وللجواب نقول : ان منشأ احتياجهم إلى الإلحاق يعود إلى عدة وجوه : الأول : عدم كفاية نصوص الباب لاستنباط الحكم في جميع الصور كصورة العلم مع عدم الدخول ولا يكفي الاتكال على مفهوم حكم الجاهل بالحلّية مطلقاً فقد قلنا إن الجملة لو كان لها مفهوم فإنما هو في الجملة ولا دليل على كون المفهوم مطلقاً كالمنطوق لكن الذي يهوِّن الخطب ان القدر المتيقن منه صورة العلم ، نعم ، يمكن استفادة حكم هذه الصورة من وجوه تقدمت الإشارة باختصار إلى بعضها ومنها : 1 - خبر أحمد بن محمد رفعه ( ان الرجل إذا تزوج امرأة وعلم أن لها زوجاً فرق بينهما ولم تحل له ابداً ) « 1 » بتقريب فهم ان الواو حالية أي انه تزوجها حال كونه عالماً بوجود زوج لها لكن يرد عليه أنها مرفوعة ومضمرة فلم ينسبها إلى الإمام ( عليه السلام ) فلا تكون حجة على أن هذا الفهم غير متعين إذ يمكن ان يراد بالواو الدلالة على التراخي الزماني كما أن هذا الاستدلال مبني على كون ( علم ) مبنياً للمعلوم ويحتمل فيه انه مبني للمجهول بقرينة كلمة ( فُرِّق ) التي هي مبنية للمجهول جزماً فلا تدل على العلم المقارن للعقد . 2 - الرجوع إلى إطلاق معتبرة أديم بن الحر التي ذكرناها في الطائفة الأولى
هامش
( 1 ) مباني العروة الوثقى : 1 / 233 .