وهو ما يظهر من كلمات السيد الخوئي ( قدس سره ) قال بصدد حلّ التعارض المذكور آنفاً ( ( بل مقتضى القواعد الرجوع إلى إطلاقها - أي المعتبرة - عند ابتلاء المخصص - وهو ما دل على الحلّية في صورة الجهل - بالمعارض ) ) ثم قال بصدد بيان النتيجة ( ( إذن فالمتحصل مما تقدم : ان الخارج من إطلاق معتبرة أديم الدالة على عدم جواز التزويج بها إنما هو فرض جهل الزوج مع عدم الدخول بها خاصة وبذلك فيكون الحال في ذات البعل كالحال في المعتدة حيث تحرم ابداً بالتزويج بها مع العلم أو الجهل مع الدخول ) ) .
لكن تقدّم منا : ان هذا الإطلاق غير تام بلحاظ تفاصيل الأحكام ولا أظنه غافلًا عن هذه ولكنه ( قدس سره ) أراد استفادة الأحكام جميعاً من النصوص رداً على الإلحاق المذكور .
3 - التمسك بمفهوم عموم التعليل الوارد في صحيحة ابن الحجاج فقد بين الإمام ( عليه السلام ) علة معذورية الجاهل في الحكم بأنه لا يقدر على الاحتياط معها أما العالم فلا يعذر لأنه قادر على الاحتياط وعلى تعبيره ( عليه السلام ) ( الذي تعمد لا يحل له ان يرجع إلى صاحبه ابداً ) وإذا آمكن تصور الجهل في الحكم في باب المعتدة فإنه لا يمكن تصوره في ذات البعل فلا أحد يجهل حرمة التزوج بامرأة هي في حصانة رجل آخر ، نعم ، قد يتصور الجهل بالموضوع أي أنها ذات بعل .
وعلى كل حال فالمسألة اجماعية ولا قائل بالخلاف فلا حاجة إلى الإطالة في الاستدلال .
الثاني : عدم وجود نص يحلّ التعارض في صورة الجهل مع الدخول كما أفادتنا صحيحة الحلبي في المسألة المتقدمة .
فمرادهم ( قدست أسرارهم ) من عدم التنصيص ليس العدم المطلق وإنما عدم الكفاية لاستنباط أحكام فروع المسألة كلها . وما دامت النصوص غير كافية
فقه الخلاف — صفحة 268
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٢٦٨