تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
فلو تزوجها مع الجهل لم تحرم إلا مع الدخول بها ) ) وقال صاحب الجواهر ( ( وبذلك يتساوى حكم ذات البعل بذات العدة على حكمها ايضاً كما صرح به جماعة من المتأخرين منهم المحقق الثاني بل لعله ظاهر الجميع وإن لم يتعرضوا له بالخصوص اتكالًا على معلومية اتحاد حكمها لحكم ذات العدة الرجعية ومنه يعلم ما في نسبة عدم الإلحاق إلى المشهور باعتبار قصر الحكم على ذات العدة ) ) لكن من الواضح ان اتحاد الحكم شيء والإلحاق شيء آخر فهم قالوا باتحاد الحكم ولا يلزم منه قولهم بالإلحاق بل لعلهم استفادوا من النصوص أحكام ذات العدة « 1 » 1 ) كما فعل السيد الخوئي ( قدس سره ) فإنه أنكر الإلحاق لكن الأحكام التي خرج بها متحدة بين ذات البعل والمعتدة ، قال ( قدس سره ) ( ( ولعل الأصل في هذا التعبير - أي الإلحاق - ما ورد في القواعد من أنه ( لو تزوج بذات البعل ففي إلحاقه بالمعتدة إشكال ينشأ من عدم التنصيص ومن أولوية التحريم وتبعه على ذلك جماعة منهم الشهيد الثاني ( قدس سره ) في الروضة وولده العلامة ( رحمه الله ) في الإيضاح ) ) « 2 » 2 ) ثم ردَّ عليهم بقوله ( ( إلا أنه من غير الخفي انه ناشئ من غفلتهم عن النصوص الواردة في المقام وإلا فلا وجه للقول بعدم وجود النصوص ومحاولة إثبات الحكم عن طريق إلحاقه بالتزويج من المعتدة لكونه أولى بثبوت الحرمة نظراً لأقوائية العلقة الزوجية في ذات البعل ) ) . وإذا أردنا الجري مع السيد الخوئي ( قدس سره ) في وصف هؤلاء الأعاظم بالغفلة فنقول : ان منشأ الغفلة مجيء كلمة ( اعتدت ) ونحوها في الرواية مما يوحي بان النص يتعلق بذات العدة لا بذات البعل نظير صحيحة زرارة المتقدمة في الطائفة الثانية فتبقى ذات البعل بلا نص دالٍ على الحرمة لكن الاعتداد هنا ليس بمعناه الشرعي لان زوجها لم يمت فعودته كاشفة عن كونها ذات بعل أما التعبير
هامش
( 1 ) ( 1 ) ومنه يعلم ما في تعليق السيد السبزواري ( قدس سره ) على كلام صاحب الجواهر بأنه حسن جداً . ( المهذب : 24 / 107 ) . ( 2 ) ( 2 ) مباني العروة الوثقى : 1 / 230 .