تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
واحدة مروية بطريق صحيح عن زرارة وداود بن سرحان وطريق موثق عن أديم بن الحر الهروي . ثانياً : وجود مطلقات في المقام لم يُمضِ الإمام إطلاقها وإنما اعتبرها مجملة وشرح تفصيلها وهي وان جاءت في المعتدة إلا أنها تصلح شاهداً لأمثالها في منع انعقاد إطلاقها ففي موثقة إسحاق بن عمار قال : ( سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن الأَمة يموت سيدها قال : تعتد عدة المتوفى عنها زوجها قلت : فان رجلًا تزوجها قبل ان تنقضي عدتها قال : فقال : يفارقها ثم يتزوجها نكاحاً جديداً بعد انقضاء عدتها ، قلت : فأين ما بلغنا عن أبيك في الرجل إذا تزوج المرأة في عدتها لم تحلّ له ابداً ؟ قال : هذا جاهل ) « 1 » وموثقته الأخرى قال : ( قلت لأبي إبراهيم ( عليه السلام ) : بلغنا عن أبيك ان الرجل إذا تزوج المرأة في عدتها لم تحل له ابداً ، فقال : هذا إذا كان عالماً فإذا كان جاهلًا فارقها ويعتد ثم يتزوجها نكاحاً جديداً ) « 2 » . وعلى أي حال فليست هي الوحيدة في المقام إذ توجد صحيحة علي بن جعفر التي ذكرناها في الطائفة الأولى ، ويدعم هذه النتيجة أنها موافقة لما توصلنا إليه عبر الطريق الأول فتكون كافية للخروج من أصالة الحل خصوصاً وأنها موافقة للاحتياط المعروف من ذوق الشارع المقدس في الفروج ، فقد روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ( هو الفرج ، وأمر الفرج شديد ، ومنه يكون الولد ونحن نحتاط ) « 3 » . لكن المشهور قالوا بالحرمة في هذه الصورة إلحاقاً لهذه المسألة بالمسألة السابقة لأولوية ذات البعل من المعتدة في الحكم بالحرمة ، وقد قال بالإلحاق جماعة منهم صاحب العروة الوثقى في المسألة التاسعة من فصل المحرمات بالمصاهرة ( ( يلحق بالتزويج في العدة في إيجاب الحرمة الأبدية تزويج ذات البعل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 17 ، ح 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة : أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 17 ، ح 10 . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب النكاح ، أبواب مقدماته وآدابه ، باب 157 ، ح 1 .
فقه الخلاف — صفحة 265 | الشيخ محمد اليعقوبي