دخل بها . . . الخ ) « 1 » ، فالدخول هنا بمعنى الخلوة بدليل قوله انه ( لم يقربها ) .
لا يقال : ان الدخول بمعنى الخلوة يتعلق بحرف الجر ( على ) لا الباء فلا يمكن حمله على هذا المعنى .
فإنه يقال : انه ينقض عليه بكلام الإمام في صحيحة أبي حمزة المتقدمة فإنه ( عليه السلام ) قال ( دخل بها ) بتقدير اختلى بها .
وأما موثقة زرارة فإنها ظاهرة في غير هذا الداخل بها من الرجال ولو كان مشمولًا بالحلية لخصّه بالجواب لأنه الفرد المهم والمعني بالسؤال أما غيره من الرجال فلا سؤال عنهم لوضوح الحلّية بالنسبة لهم ومثل هذا التعبير متداول لاستثناء شخص المعني بل يمكن عد هذه الرواية من الطائفة الثانية لاستثنائها هذا الداخل جهلًا .
فروايات الطائفة الثالثة كلها لا يُستظهر منها بوضوح الحلية بالنسبة للجاهل عند تحقق الدخول وإذا كانت لها دلالة فبمقدار إخراج الجاهل غير الداخل ويساعد عليه الإجماع إذ لا قائل بالحرمة المؤبدة في هذه الحالة .
وفي مقابل ذلك ضعفت دلالة الطائفة الثانية على الحرمة بالنسبة للجاهل مع الدخول لأن الظاهر منها جهل الزوجة لا الزوج فربما كان عالماً بأنها ذات زوج ، كما لو كان رفيقاً لزوجها في سفره وعلم عزمه على الاستقرار في تلك البلاد البعيدة فكذب عليها بادعاء وفاته ونحوها . لكن هذا الفرض نادر خصوصاً وانه ليس هو الذي أخبرها حتى يمكن اتهامه فالغالب عدم انفكاك جهل مثل هذا الرجل عن جهل الزوجة خصوصاً وانه رآها قد اعتدت وتعاملت مع الحادث بشكل صادق ولا توجد اتصالات سريعة كاليوم ليمكنه استعلام الخبر الصحيح دونها .
فظهور الطائفة الثانية اقوي وعليه فالصحيح هو الحرمة المؤبدة على من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، باب 15 ، ح 1 .