تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

استقراء الروايات وتصنيفها

وإذا استقرأنا الروايات الواردة في المقام لمعرفة حكم من تزوج امرأة في عدتها فسنجد لها عدة مضامين لذا سنقسمها إلى طوائف بحسب مدلولاتها : الطائفة الأولى : ما دل على الحلّية - أي حلّية التزوج بها لاحقاً - مطلقاً : أي بغض النظر عن الدخول وعدمه وسواء كان عالماً أو جاهلًا كصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : ( سألته عن امرأة تزوجت قبل أن تنقضي عدتها قال : يُفّرق بينها وبينه ويكون خاطباً من الخطاب ) « 1 » وأخذها على الإطلاق مما لا يمكن حيث لا يبقى مورد مشمولًا بالحرمة المستفادة من القرآن الكريم والسنة الشريفة فلا بد من صرفها عن إطلاقها بحملها على التفاصيل الآتية . الطائفة الثانية : ما دل على الحرمة مطلقاً : مثل رواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( في الرجل يتزوج المرأة المطلقة قبل أن تنقضي عدتها قال : يفرق بينهما ولا تحل له ابداً ويكون لها صداقها بما استحل من فرجها أو نصفه إن لم يكن دخل بها ) « 2 » وهي صريحة في عدم التفريق بين الدخول وعدمه ومطلقة من حيث العلم وعدمه لكن ذيلها مضطرب لأن المرأة لا تستحق نصف المهر مع عدم الدخول إلا في النكاح الصحيح وهذا ليس كذلك . ورواية محمد بن مسلم قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يتزوج المرأة في عدتها قال : يفرّق بينهما ولا تحل له ابداً ) « 3 » . وهما لا يأبيان الحمل على التفاصيل الآتية وربما قطعها صاحب الوسائل ليأخذ منها مراده وفي الجزء المقطوع ما يفصل هذا الحكم كما يشير إليه الهامش في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 17 ، ح 19 . ( 2 ) وسائل الشيعة : أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 17 ، ح 21 . ( 3 ) ( ) وسائل الشيعة : أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 17 ، ح 22 .