حرمة التزويج بالمرأة في عدتها
وهو مما لا شك فيه دلّت عليه :
في الكتاب الكريم : قوله تعالى في عدة الوفاة
( وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ )
( البقرة : 234 ) وقوله تعالى في عدة الطلاق
( وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ )
( البقرة : 228 ) وأوضح مصاديق التربص في الموردين هو اجتناب التزويج بقرينة قوله تعالى :
( وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ )
فببلوغ الأجل وهو انتهاء العدة حلَّ لهن التزويج مما يعني انه كان محظوراً عليهنَّ .
وقوله تعالى ( ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله ) .
وفي السنة : روايات كثيرة جدا بدلالات شتى كالتصريح أو بالدلالة الالتزامية حيث أذنت لمن لا عدة عليها كالصغيرة واليائسة ولمن وصل إليها خبر الطلاق بعد مضي عدتها أن تتزوج من ساعتها أو بالأولوية كمنعها من الخروج من البيت إلا بإذن الزوج في فترة عدة الطلاق ، بل يحرم التصريح بالخطبة من المرأة التي في العدة « 1 » وإنما له التعريض بها وهو معنى قوله تعالى ( ولكن لا تواعدوهن سرّا إلّا أن تقولوا قولا معروفا ولا تعزموا عقدة النكاح حتّى يبلغ الكتاب أجله ) .
والإجماع قائم على ذلك وإطلاق الحكم شامل لعدة جهات :
1 - الزواج الدائم والمنقطع .
2 - عدة الوفاة وعدة الطلاق .
3 - العدة البائنة والرجعية .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، باب 37 .