تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
بسم الله الرحمن الرحيم ابتلي المجتمع بمشاكل كبرى بسبب جهله بأحكام دينه وابتعاده عن علمائه وسعي الطغاة للفصل بينهما بقتل العلماء أو تهجيرهم أو اعتقالهم وكذا فعلوا برجال الحوزة والشباب الرسالي الذين هم حلقة الوصل بين المرجعية والأمة . ومن تلك المشاكل مراجعتهم المحاكم الوضعية لإجراء الطلاق وهو - عدا حالات نادرة - غير جامع لشروط الصحة فتبقى المرأة في عصمة زوجها « 1 » وهما يبنيان على انتهائها فتتزوج آخر على هذا الحال وهو زواج غير صحيح فعندما يلتقيان ويرتبان آثار الزوجية من اللقاء الجنسي أو قبله ثم يلتفتان إلى حالهما يقعان في حرج من تطبيق ما يترتب على هذه الحالة من أحكام شرعية كالانفصال بين الزوجين والحرمة المؤبدة - على المشهور - أي عدم إمكان إعادة العلاقة الزوجية بينهما خصوصاً عند تحقق الدخول حيث لا يعذر الجاهل . وخالف سيدنا الأستاذ الشهيد الصدر ( قدس سره ) - على ما نسب إليه أو فهم من كلامه ( قدس سره ) - فلم يقبل بالحرمة المؤبدة مع الجهل . ومن هنا احتاجت المسألة إلى التحقيق وفيها صورتان من حيث العلم - بالموضوع أنها ذات بعل وبالحكم أي حرمة التزويج بذات البعل - وعدمه ، وصورتان من حيث الدخول وعدمه فالحالات أربع ، بعد إغفال التفريق بين الجهل بالحكم والجهل بالموضوع لأن كليهما مشتركان في المعذورية وان كانت في أحدهما أشد من الأخرى كما يستفاد من صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج الآتية ( ص 253 ) :
هامش
( 1 ) ففي صحيحة محمد بن مسلم عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) ( إنما الطلاق الذي أمر الله عز وجل به فمن خالف لم يكن له طلاق ) وصحيحة الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ( الطلاق على غير السنة باطل ) ( وسائل الشيعة : كتاب الطلاق ، أبواب مقدماته وشرائطه ، باب 7 ، ح 4 ، 7 ) .