تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
الثانية : التصرف في تعريف المفقود بحيث لا يشمل الموارد التي استبعدنا التزام الفقيه بها ، قال ( قدس سره ) : ( ( المفقود خبره والمجهول حاله وهو الذي لا يعلم حياته من موته ) ) ثم قال بعد مسألتين : ( ( المفقود من عرفناه بحيث يكون مجهول المكان على تقديرَي الحياة والموت ، وأما إذا كان معلوم المكان عادة كما لو ذهب إلى مدينة معينة وانقطع خبره أو مسجوناً كذلك لم يطبق عليه حكم المفقود بل هو بحكم الحي ما لم يحصل الاطمئنان بموته بالفحص المتزايد أو بمضي مدة لا يعيش فيها الفرد عادة ) ) . وهو تفصيل حسن يجمع بين الأقوال ويحدد لكل قول مورده واستظهاره من الروايات ليس بعيداً بحيث تحمل كل واحدة على حالة من حالات المفقود . ولم أجد هذا التفصيل عند غيره من المعاصرين ، قال السيد السيستاني « 1 » : ( ( لا فرق في المفقود بين المسافر والهارب ومن كان في معركة قتال ففُقِد ومن انكسرت سفينته في البحر فلم يظهر له أثر ومن أخذه قطاع الطرق أو الأعداء فذهبوا به ومن اعتقلته السلطات الحكومية فانقطعت أخباره ولم يُعلم مكان اعتقاله ) ) . نعم هو قال في المسألة التالية ( ( ليس للفحص عن المفقود كيفية خاصة وطريقة معينة ، بل المدار على ما يُعدُّ طلباً وفحصاً وتفتيشاً ويختلف ذلك باختلاف أنواع المفقودين ) ) ثم ذكر أمثلة لعدة حالات . وقال في المسألة ( 603 ) : ( ( إذا تمت السنوات الأربع واحتمل وجدانه بالفحص بعدها لم يجب بل يكتفي بالفحص في المدة المضروبة ) ) . وهذا الكلام وإن قاله في أحكام المرأة التي فقد زوجها إلا أنه قال في حكم ميراث المفقود ( ( والأقوى أنها - أي مدة التربص - أربع سنين يُفحص عنه فيها
هامش
( 1 ) منهاج الصالحين : 3 / 182 ، المسألة ( 594 ) كتاب الطلاق .
فقه الخلاف — صفحة 240 | الشيخ محمد اليعقوبي