تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

أقوال المعاصرين

اختار السيد الخوئي ( قدس سره ) ومدرسته « 1 » الاكتفاء بالأربعة مع الفحص والطلب وبالعشرة من دون فحص ، وقال السيد الخوئي ( قدس سره ) ( ( المفقود خبره والمجهول حاله يتربص بماله وفي مدة التربص أقوال والأقوى أنها أربع سنين يفحص عنها فيه فإذا جهل خبره قسم ماله بين ورثته الذين يرثونه لو مات حين انتهاء مدة التربص والأظهر جواز التقسيم بعد مضي عشر سنوات بلا حاجة إلى الفحص ) ) . وقد تقدمت المناقشة فيه . أما سيدنا الأستاذ الشهيد الثاني ( قدس سره ) فاختار القول بوجوب التربص بمال المفقود أربع سنين واشترط أن تبدأ من حين رفع الأمر إلى الحاكم الشرعي لا من حين فقده وأضاف شرطاً يقرّب قوله من مختارنا فقال ( قدس سره ) : ( ( ويتم الفحص عنه خلالها حتى يحصل اليأس العرفي من الحصول عليه أو على خبره حياً أو ميتاً . فإن حصل اليأس لم يجب الاستمرار بالفحص ولكن يجب الانتظار إلى أربع سنين ) ) « 2 » . وينطبق مختاره على ما رجحناه من جهتين : الأولى : انه لم يجعل للأربعة موضوعية وإنما جعل المناط هو حصول اليأس من العثور على خبره وهو معنى ملازم للاطمئنان بوفاته عادة . واستشكل على القول بالعشرة بلا فحص قال ( قدس سره ) ( ( قيل : والأظهر جواز التقسيم بعد مضي عشر سنوات بلا حاجة إلى فحص إلا أنه أمر مشكل بدون اتخاذ تلك الخطوات ) ) .
هامش
( 1 ) منهاج الصالحين للسيد الخوئي 2 / 379 وللشيخ الفياض 3 / 223 وللسيد السيستاني 3 / 358 . ( 2 ) منهج الصالحين ، ج 3 / 409 مسألة 2386 من طبعة دار الأضواء .
فقه الخلاف — صفحة 239 | الشيخ محمد اليعقوبي