تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
- على النهج المتقدم في كتاب الطلاق - ) ) « 1 » . فالقول المختار هو ( لزوم التربص بمال المفقود أربع سنين يجري خلالها الفحص الموجب للاطمئنان بعدم بقائه حياً ؛ فلو حصل له اليأس من بقائه حياً قبل مضي الأربعة وجب عليهم الانتظار إليها التزاماً بالنص ، ولو لم يحصل الاطمئنان بالموت عند نهاية الأربعة وجب الاستمرار بالتربص حتى يحصل الاطمئنان المذكور ) . وهذا القول يحتاج إلى معالجة فيما لو حصل الاطمئنان قبل الأربعة لأن الاحتياط بالانتظار إلى الأربعة مخالف للاحتياط فيما لو مات مورِّث له خلال هذه المدة فإن الحكم ببقائه حياً يعني توريثه من مورّثه وقد يكون هذا مخالفاً للاحتياط لتجاوزه على حق بقية الورثة فلا بد من التصالح معهم ، اللهم إلا أن يكون الاطمئنان حسّياً وجدانياً موجباً لخروج المفقود عن هذا العنوان والتحاقه بمن عُلِم موته . أما صاحب الحدائق فقد كان جريئاً حين اكتفى للحكم بالوفاة بحصول الاطمئنان والعلم العرفي بالوفاة من دون الانتظار أربع سنين فإنه بعد أن نقل قول الشهيد الثاني ( قدس سره ) في المسالك ( ( لا فرق في المفقود بين من اتفق فقده في جوف البلد أو في السفر وفي القتال ، وما إذا انكسرت سفينته ولم يُعلم حاله لشمول النص لذلك كله وحصول المعنى ) ) فعلّق ( قدس سره ) ( ( أقول : في فهم ما ذكره من الإطلاق في الفقد وشموله لهذه الأفراد المعدودة من النصوص نظر ، فإن ظاهر الأخبار المتقدمة تخصيص الحكم بالسفر إلى قطر من الأقطار ، أو مطلقاً من غير معلومية أرض مخصوصة ، وأنه يكتب أو يرسل في الفحص عنه إلى ذلك القطر أو في الجوانب الأربعة أو بعضها مما يعلم أو يظن السفر إليه ، وأما الفقد في البلد أو في معركة القتال أو السفينة التي انكسرت في البحر فلا يكاد يشم له رائحة
هامش
( 1 ) منهاج الصالحين للسيد السيستاني ، 3 / 358 ، المسألة ( 1093 ) .