تقييم الأقوال الأربعة
إن القول الأول هو المعتمد وهو المرجع إذا لم يتم نص على تحديد المدة لأنه موافق للأصول .
أما القول الثاني فإنه لم يحدد مدة فلا يمكن الالتزام به إلا مقترناً مع الأقوال الأخرى إضافة إلى أننا لم نجد فيه معنى جديداً سوى حفظ المال لصاحبه مع مراعاة المصلحة له .
أما القول الثالث فإن أخذ العشرة على نحو الموضوعية وبعنوانها - أي بشرط لا عن النقيصة والزيادة - ينافي القول الرابع أي أخذ الأربعة على نحو الموضوعية فإن كلًا منهما بحدّه يكون منافياً للآخر .
نعم لو لم يؤخذا بعنوانهما على نحو الموضوعية وإنما على نحو الطريقية أي يكون كل منهما في مورده مفيداً للاطمئنان بحصول الوفاة الذي هو المناط فهو المختار كما سيأتي بإذن الله تعالى .
وقد ذكرت هنا عدة محاولات لرفع التعارض :
الأولى : حمل الزائد على الأربعة على استحباب الصبر والتريث نظير حمل الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) لرواية علي بن يقطين القاضية بتربص بائع الجارية بالثمن شهراً فإن لم يأت به المشتري فهو بالخيار رغم أن أدلة خيار التأخير جميعاً تكتفي بالثلاثة قال ( قدس سره ) ( ( يحتمل الحمل على استحباب صبر البائع ) ) « 1 » ومثله كثير ، لكن هذا الجمع خلاف الظاهر .
الثانية : للسيد الخوئي ( قدس سره ) ومدرسته كالسيد السيستاني والشيخ الفياض ( دام ظلهما ) بحمل أخبار العشرة على حالة عدم الفحص والطلب وأخبار
هامش
( 1 ) المكاسب ، بتعليق السيد محمد كلانتر ( رحمه الله ) : 16 / 72 .