كانت أمارة كافية على حصول اليأس من بقائه حياً . ولذا قال المحقق صاحب الشرائع ( ( والاستدلال بمثل هذه تعسف ) ) « 1 » .
القول الرابع : التربص بالمال أربع سنين مع الفحص والطلب فإن لم يعثروا على خبره قسّموا ماله على الورثة ، دلت عليه موثقة سماعة عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ( المفقود يحبس ماله على الورثة قدر ما يطلب في الأرض أربع سنين فإن لم يقدر عليه قسم ماله بين الورثة فإن كان له ولد حبس المال وانفق على ولده تلك الأربع سنين ) « 2 » وموثقة إسحاق بن عمار قال : ( قال لي أبو الحسن ( عليه السلام ) المفقود يُتربص بماله أربع سنين ثم يقسم ) « 3 » وهي مطلقة من حيث وجوب الفحص والطلب خلال هذه المدة وليست كالأولى ومقتضى الصناعة حمل المطلق على المقيد ولأنه لا قائل بالإطلاق ( ( بل كل من قال بمضمونها قيّده بذلك وهو الصدوق والمرتضى وابن زهرة والحلبي ، ونفى عنه البأس في المختلف ، وقوّاه الشهيدان في الدروس والمسالك والروضة ومال إليه جملة من المتأخرين كالمحدث الكاشاني وصاحب الكفاية وغيرهما ) ) « 4 » وقواه صاحب الرياض ووصفه الشهيد الثاني في المسالك بأنه متجه إلا أنه قال بالأول رعاية للأصل رغم اعترافه بعدم وجود نص عليه .
ونوقش هذا الاستدلال بأكثر من وجه :
1 - ما قاله صاحب الوسائل : انه ( ( محمول على أنه يقسم بين الورثة إذا كانوا مُلاء فإذا جاء صاحبه ردوه عليه فهو في معنى حفظه لصاحبه ) ) .
2 - أو انه محمول على حصول الاطمئنان بالوفاة للطلب في جميع الجهات المتوقع وجوده فيها هذه المدة والغالب في مثل ذلك حصوله خصوصاً إذا اقترن ببعض الأمور المفيدة كخطورة السفر في تلك الجهات أو تعرضها لحروب أو
هامش
( 1 ) المسالك : 13 / 266 .
( 2 ) الوسائل ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ، باب 6 ، ح 9 .
( 3 ) الوسائل ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ، باب 6 ، ح 5 .
( 4 ) الرياض ، 14 / 437 .