تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
عمار عن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) قال إسحاق ( سألته عن رجل كان له ولد فغاب بعض ولده فلم يدر أين هو ومات الرجل فكيف يصنع بميراث الغائب من أبيه ؟ قال : يعزل حتى يجيء ، قلت : فقد الرجل فلم يجيء قال : إن كان ورثة الرجل ملاء بماله اقتسموه بينهم فان هو جاء ردوه عليه ) « 1 » وموثقته الأخرى عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال ( سألته عن رجل كان له ولد فغاب بعض ولده فلم يدر أين هو ومات الرجل فأيّ شيء يصنع بميراث الرجل الغائب من أبيه ؟ قال : يعزل حتى يجيء قلت : فعلى ماله زكاة ؟ قال : لا حتى يجيء قلت : فإذا جاء يزكيه ؟ قال : لا حتى يحول عليه الحول في يده فقلت : فقد الرجل فلم يجيء ، قال : إن كان ورثة الرجل ملاء بماله اقتسموه بينهم ، فإذا هو جاء ردوه عليه ) « 2 » . وقد رد هذا القول بوجوه : 1 - إن الرواية ترتبط بالجهة الثانية من البحث وهي توريث الغائب من وليّه الذي يموت في غيبته وحكمه عزل حصته من الميراث ما دام محكوماً بالحياة فلا ارتباط لها بالمسألة التي تبحث في تقسيم تركة المفقود التي تركها ، أما ملكيته لهذا المال فهي غير ثابتة لعدم العلم بحياته عند وفاة مورّثه التي هي شرط التوريث . لذا لم تجب عليه الزكاة لأن المال ليس في يده حتى لو ثبتت حياته لكن المال لم يكن بيده والمال غائب عنه . أما لو كان هو غائباً عن مال تركه فلا يعفيه من الزكاة لقدرته على التصرف فيه بالتوكيل والإنابة ونحوها ، وتفصيل هذا الكلام في كتاب الزكاة . 2 - إن هذا الحكم من الإمام ( عليه السلام ) ربما كان لتعلق حق الغير وهم أخوة المفقود كما يظهر من الرواية فأجاز الإمام ( عليه السلام ) التصرف في ماله دفعاً للضرر عنهم لحديث نفي الضرر مع ضمان هذا المال عندهم باشتراط كونهم ملاء حتى يتمكنوا من تسديد المال فور عودة الغائب .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ، باب 6 ، ح 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ، باب 6 ، ح 8 .