تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
واعتمد العلامة في المختلف « 1 » هذا القول واستدل له ببعض الأصول المتقدمة وبرواية معاوية بن وهب المتقدمة وبرواية الهيثم بن أبي روح صاحب الخان قال : ( كتبت إلى عبد صالح ( عليه السلام ) : إني أتقبل الفنادق فينزل عندي الرجل فيموت فجأة ولا أعرفه ولا أعرف بلاده ولا ورثته فيبقى المال عندي كيف أصنع به ؟ ولمن ذلك المال ؟ قال : اتركه على حاله ) « 2 » . والجديد في كلامه ( قدس سره ) الاستدلال برواية الهيثم وفيه : 1 - إن الاستدلال بها إن كان من جهة الرجل صاحب المال فإن الرواية نصّت على وفاته فلا علاقة لها بالمسألة وإن كان من جهة ورثته فالرواية تدخل في باب مجهول المالك وهي أجنبية عن المقام أيضاً . 2 - إن جواب الإمام صادر منه باعتباره وارث من لا وارث له أو ولي المال مجهول المالك فهو خاص بمورد السؤال ولا يستفاد منها التعميم لحكم ميراث المفقود . 3 - إن الهيثم بن أبي روح أو الهيثم أبا روح كما في بعض المصادر لم يُعرَّف في كتب الرجال ولم تذكر له إلا هذه الرواية . 4 - إن جواب الإمام ( عليه السلام ) ( أتركه على حاله ) مطلق يمكن تقييده إذا تم دليل على التقييد بمدة محددة ولا ينافيه . القول الثاني : دفع المال إلى وارثه الملئ خاصةً دون غيره ونسبه العلامة في المختلف إلى الشيخ المفيد ( رضي الله عنه ) ونقل قوله ( ( إذا مات إنسان وله ولد مفقود لا يعرف له موت ولا حياة ، عُزل ميراثه حتى يعرف خبره ، فإن تطاولت المدة في ذلك وكان للميت ورثة سوى الولد ملاء بحقه ، لم يكن بأس باقتسامه ، وهم ضامنون له إن عُرِف للولد خبر بعد ذلك ) ) « 3 » ويستدل له بموثقة إسحاق بن
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة ، 9 / 110 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ، باب 6 ، ح 4 . ( 3 ) مختلف الشيعة ، 9 / 110