تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
مضافاً إلى ما يأتي من الروايات بإذن الله تعالى . ولذا اتفق الفقهاء على لزوم التربص بمال المفقود وإنما اختلفوا في مدته على أقوال : القول الأول : الحكم بحياته حتى يتحقق موته بالتواتر أو بالبينة أو بالخبر المحفوف بالقرائن المفيد للعلم أو بان تنقضي مدة لا يعيش مثله إليها غالباً وهو مختار الشيخ الطوسي في الخلاف والمبسوط ، وذكر العلامة في المختلف « 1 » انه تبعه ابن البراج وابن حمزة وابن إدريس واختاره المحقق الحلي في الشرائع والشهيد الثاني في المسالك ونسبه إلى المشهور وخصوصاً المتأخرين منهم كالشهيد الأول وقال ( ( وهذه المدة ليست مقدرة عند الجمهور ، بل ربما اختلفت باختلاف الأزمان والأصقاع . وربما قدرها بعضهم بمائة وعشرين سنة والظاهر الاكتفاء في زماننا بما دونها ، فإن بلوغ العمر مئة سنة الآن على خلاف العادة ) ) « 2 » . ولكن الشيخ ( رحمه الله ) نقل في الخلاف « 3 » عن علماء العامة التحديد بسبعين سنة عن بعض أصحاب مالك وتسعين عن البعض الآخر . وعن الحسن بن زياد اللؤلؤي وأبي يوسف بمائة وعشرين سنة . واختار هذا القول صاحب الجواهر وقال عنه انه ( ( أحوط وابعد من التهجم على الأموال المعصومة بالأخبار الموهومة المعارضة للأصول القطعية ) ) « 4 » وأشار ( قدس سره ) إلى بعض ما ذكرناه من الأصول . وقد اعترف صاحب المسالك بأن ( ( هذا القول لا دليل عليه من جهة النص صريحاً ، ولكنه يوافق الأصل من بقاء الحياة إلى أن يُقطع بالموت عادة ) ) وقبله قال الشيخ الطوسي مثل ذلك بعد أن اختار القول الأول واستدل له ب - ( ( أن الاعتبار بما
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة ، 9 / 110 . ( 2 ) المسالك ، 13 / 57 . ( 3 ) الخلاف ، 4 / 120 . ( 4 ) جواهر الكلام 39 / 67 .
فقه الخلاف — صفحة 227 | الشيخ محمد اليعقوبي