فيكون وارداً عليه بالمعنى المعروف في علم الأصول للورود ، وكلها تؤدي إلى نتيجة واحدة :
1 - استصحاب حياته حتى يحصل العلم والاطمئنان بموته بوسائل الإثبات المتوفرة سواء كانت وجدانية كالبينة وإخبار الثقة والتواتر والعلم أو تعبدية بحكم الشارع المقدس .
2 - استصحاب حرمة التصرف في أمواله إلا بإذنه بكل أنحاء التصرفات ومنها تقسيمه على ورثته .
3 - أصالة عدم انتقال ماله إلى غيره .
ومقتضى هذه الأصول التربص بماله خلال غيبته حتى يحصل خلاف ما تقتضيه هذه الأصول .
وقد دلّت عدة روايات على وجوب التربص بمال المفقود والبحث عنه كصحيحة هشام بن سالم قال : ( سأل خطاب الأعور أبا إبراهيم ( عليه السلام ) وأنا جالس فقال : انه كان عند أبي أجير يعمل عنده بالأجرة ففقدناه وبقي من أجره شيء ولا يُعرف له وارث ؟ قال : فاطلبوه ، قال : قد طلبناه فلم نجده ، قال : فقال : مساكينوحرّك بيده - قال : فأعاد عليه ، قال : اطلب واجهد فإن قدرت عليه وإلا فهو كسبيل مالك حتى يجيء له طالب ، فإن حدث لك حدث فأوص به إن جاء لها طالب أن يدفع إليه ) « 1 » وخبر معاوية بن وهب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( في رجل كان له على رجل حق ، ففقده ولا يدري أين يطلبه ولا يدري أحيّ هو أم ميت ولا يعرف له وارثاً ولا نسباً ولا ولداً ، قال : اطلب قال : فان ذلك قد طال فأتصدق به ؟ قال : اطلبه ) « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ، باب 6 ، ح 1 . والرواية العاشرة في نفس الباب هي نفس الرواية بدليل مطابقة السند والمتن أما الاختلاف بين ( حفص ) و ( خطاب ) فلعله من تصحيف النساخ وتحريفهم أو اشتباه الراوين عن هشام .
( 2 ) وسائل الشيعة ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ، باب 6 ، ح 2 .