( ( إذا كان الحال كذلك جاز الجميع لأن دخوله في الحظيرة كأنه دخول تحت اليد فقد دخل تحت اليد حال حياته ولو آناً ما فإذا مات كان يستصحب التذكية ، وينقض بما إذا خرج من الحظيرة حياً كله أو بعضه أو أزال الصائد الحظيرة عن عمد . فهل نقول بتذكية السمك أو استصحاب التذكية ، وإنما الكلام في وجود الإطلاق كما سيتضح ) ) ويعني به ما تقدم من القرينة المانعة منه .
فعمدة ما استدل به ( قدس سره ) على تفصيله ورود كلمة ( بعض ) في صحيحة الحلبي وعبد الله بن سنان ورواية مسعدة بن صدقة التي وصفها بالمعتبرة والكلمة عنده ( ( لا تصدق الا على الأقل عرفاً ) ) كما ورد في تعليقته المذكورة وهي القرينة التي تمنع من التمسك بعموم حلية ما مات من السمك محبوساً فتشمل حالة موت الكل . وان لم تفد هذه القرينة فلا أقل من أنها توجب الشك في حلية ما زاد عن النصف وحينئذٍ تجري قاعدة الحرمة ويحتمل في مراده ( قدس سره ) من قاعدة الحرمة وجهان :
1 - الحرمة المستفادة من عموم التعليل في ذيل روايات الطائفة الأولى ( لأنه مات في الذي فيه حياته ) .
2 - الحرمة المنجزة بالعلم الإجمالي بوجود محرم ضمن المجموع والشبهة محصورة لأنه ( قدس سره ) يرى أن حلية السمك الذي مات في الماء محبوساً وكان أقل من النصف حكمٌ خارجٌ بالتخصيص حسب ما ورد في أحد هوامشه على التحقيق المذكور .
وفي كلامه عدة موارد للنظر :
1 - ان ( البعض ) يصدق على ما دون الكل لأنه في مقابله سواء كان أكثر من النصف أو أقل ، قال الراغب في المفردات ( ( بعض الشيء جزء منه ويقال ذلك بمراعاة كلٍ ولذلك يقابل به كلٌ فيقال بعضه وكله ) ) وشمولها للكل يكون بضميمة عدم القول بالفصل .
فقه الخلاف — صفحة 218
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٢١٨