تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
2 - ان هذه الكلمة وردت في كلام السائل لا في كلام الإمام ( عليه السلام ) ولا يُعلم انها لوحظت في جواب الإمام ( عليه السلام ) واخذت بنظر الاعتبار وبني الجواب عليها بنحو يكون لها مفهوم بحيث ان الميت لو كان أكثر من البعض المفسر بالجزء الأقل فلا يحل وحينئذٍ فالقول بحلية الكل متضمن لحلية البعض كما أن صدق قولنا ( بعض الماء سائل ) لا ينفي صدق الوصف على الكل . 3 - ان إطلاق تعليل الحلية بكونه محبوساً أو انه مات فيما عمل ليصاد به يأبى التقييد والتخصيص الذي ذكره ( قدس سره ) لأن الحبس الذي يحقق عنوان الأخذ والصيد الذي هو تذكية السمك صادق على الجميع وقد مرّ إقراره ( قدس سره ) به لولا ما رآه من مانعية القرينة . 4 - ان تفصيله ( قدس سره ) مخالف للإجماع المركب لأنه قول بالفصل بين حلية الجميع وحرمة الجميع كما تقدم في كلام صاحب الشرائع على تقدير بطلان مخالفة الإجماع المركب وبتعبير آخر : انه ( قدس سره ) ما دام قد حكم بحلية البعض فبضميمة عدم القول بالفصل يفترض به ان يحكم بحلية الكل . 5 - ان كلامه ( قدس سره ) كأنه لا محصّلَ له لأن الميت اما متميز بدليل معرفة نسبته وانه أقل من النصف أو أكثر أو غير متميز فإن كان متميزاً حرم خصوص المتميز على القول بحرمة السمك إذا مات في الماء ولو كان محبوساً وحل الباقي وان لم يتميز حرم الجميع لأن الشبهة محصورة والعلم الإجمالي منجز . 6 - اننا لا نعلم سبباً للحرمة الا التمسك بعموم التعليل في روايات الطائفة الأولى وقد تقدم انه لا يشمل حالة الحظيرة والشبكة ونحوهما مما يصدق معها الحبس والأخذ والصيد . 7 - انه قدس سره التزم بأن الموت في الماء مع تحقق عنوان الأخذ لا ينافي التذكية فقال ( قدس سره ) : ( ( فإن أرجعت إلى الماء وهي تحت اليد ، كما لو وضعها في إناء فيه ماء أو ادخلها في النهر مرة أخرى بشكل غير قابل للإفلات ، ثم