فأجاب دام ظله ( ( ان الفرق بين المسألتين من جهة النص الخاص الدال على أن السمك إذا مات في الشبكة أو الحظيرة حلال ) ) .
وتاريخه 15 شعبان 1425 أي بعد كتابتي لأصل البحث بشهرين .
وجوابه ( دام ظله ) غير مقبول ولا يمكن الاكتفاء به إذ لا بد من تقنين الأحكام كالذي قدمناه بفضل الله تبارك وتعالى . أما إحالة كل حالة على النص فهذا يعني توقف عملية الاجتهاد للحاجة إلى تفسير كل واقعة على حدة والجزئيات لا تنتهي .
وقال السيد السبزواري ( قدس سره ) : ( ( والمعارضة بين قسمي الأخبار متحققة وحمل القسم الأول على الكراهة حمل شائع في الفقه ) ) « 1 » .
وهو جواب غير تام إذ المعارضة غير متحققة كما قدمناه فلا حاجة إلى مثل هذه التصرفات في ظاهر النصوص وظهور الطائفة الأولى يأبى الحمل على الكراهة .
واستدل صاحب الجواهر ( قدس سره ) للقائلين بحلية الكل بعد الروايات ( ( بالمعتبرة المستفيضة المتضمنة للصحيح وغيره الدالة على أنه إذا اجتمع الحلال والحرام فهو حلال حتى يعرف الحلال بعينه فتدعه ، وغير ذلك مما يخرج به عن قاعدة المقدمة ) ) « 2 » .
وهو غير تام لأن العلاقة بين القاعدتين التباين ومورد المعتبرة المستفيضة الشك البدوي والشبهات غير المحصورة والمقام ليس منه .
ولا أعلم ان كانت لهم وجوه أخرى وأين هي مما ذكرناه من الوجوه فلله الحمد اولًا وآخراً .
هامش
( 1 ) مهذب الأحكام 23 / 53 .
( 2 ) جواهر الكلام : 36 / 172 .