تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ماتت في الماء بقيت على حكم التذكية ) ) « 1 » فهذا مناقض لما اختاره هنا ( قدس سره ) رغم ان المورد هنا أولى بالحلية ، واغرب منه أنه قال بالحلية في روايات الطائفة الأولى فقال ( قدس سره ) ( ( إذا اخرج السمك من الماء حياً ثم ربطه بحبل مثلًا وأرجعه إلى الماء فمات فيه فالظاهر الحلية ) ) « 2 » وهو مخالف للشهرة المحققة التي تقدمت ونصوص الروايات ولكنه ( قدس سره ) فهم من الروايات ان الخيط والحبل هي أمثلة وإلا فإن القاعدة تقتضي الحلية مع صدق الأخذ وإثبات اليد وإذا كان الأمر كذلك فلماذا حكم بالحرمة في المسألة محل البحث . 8 - ان صحيحتي محمد بن مسلم وعلي بن جعفر ظاهرتان في موت الكل ولا يوجد تنافي مع ورود كلمة ( البعض ) في الروايات الأخرى لعدم وجود مفهوم لها وحينئذٍ فلا موجب لصرف الكل عن ظاهره كما فعل ( قدس سره ) في أحد هوامشه التي نقلناها قبل قليل بقوله ( قدس سره ) ( ( واما الحديث / 6 فيمكن تقييده بما سبق يعني ان لا يموت أكثره ) ) وعلى أي حال فكلامه ( قدس سره ) غير منسجم مع بعضه فبينما هو يختار في تعريف التذكية ( ( الاستيلاء عليه بحيازته أو وضع اليد عليه حياً خارج الماء ) ) « 3 » أي انه ( قدس سره ) من أصحاب القول الأول إذا كان ملتزماً بحدود التعريف ويرى ان القول بحلية ما في الشبكة إذا كان الميت هو البعض الأقل هو بالتخصيص بموجب روايات الطائفة الثانية الا انه عاد والتزم بروايات الطائفة الثانية في المسألتين المذكورتين في الرد السابع . والظاهر أنه لا يأبى وجداناً القول بحلية السمك إذا مات محبوساً داخل الماء لكنه لا يرى عنوان الصيد والأخذ متحققاً الا خارج الماء ، لذا قال في أحد هوامشه على البحث المذكور ( ( لا يصدق عنوان الأخذ داخل الماء الا نادراً ) ) . فالمختار هو حل السمك المحبوس في الشبكة والحظيرة ونحوهما من
هامش
( 1 ) منهج الصالحين ج - 3 من طبعة دار الأضواء مسألة 2098 . ( 2 ) المسألة 2105 في نفس المصدر . ( 3 ) نفس المصدر : 3 / 363 .
فقه الخلاف — صفحة 220 | الشيخ محمد اليعقوبي