وفي ضوء هذه النتيجة نستطيع تقييم بعض التفصيلات التي ذكرت في المقام ومنها :
الأول : ان الميت في الشبكة إذا كان متميزاً حرم بعينه وإذا لم يتميز حل الجميع وهو مختار صاحب الشرائع وهذا لا يتم :
1 - لما تقدم من أن موته محبوساً لا يحرمه .
2 - إذا حكم بحرمة الميت فلا معنى لحلية الجميع لأن الشبهة محصورة والعلم الإجمالي ينجّز حرمة الجميع وإذا كان مستنده روايات الطائفة الثانية فهي إنما حللته لأنه مات محبوساً . وربما كان وجهه انه مقتضى الجمع بين الطائفتين الذي ذكرناه سابقاً لكننا رددناه بعدة وجوه .
الثاني : للعماني فإنه قال : ( ( يحل ما مات في الآلة المعمولة للصيد ) ) وهو وان كان قد استفاد ذلك من النصوص الصحيحة في الطائفة الثانية الا ان العبرة ليست في نوع الآلة وإنها معمولة للصيد أم لا ، وإنما في صدق الأخذ واثبات اليد وجعله في متناولة ، ولا شك ان العماني أراد هذا المعنى وإنما ذكرناه للتأكيد على المعنى الصحيح .
فقه الخلاف — صفحة 216
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٢١٦