تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
2 - ان التعليلين الواردين في المقام يأبيان مثل هذا الجمع فهذا الجمع ليس عرفياً . 3 - ان الموت في الماء إذا كان سبباً للحرمة عند تميزه فيكون سبباً لحرمة الجميع عند عدم التميز لأن الشبهة محصورة ، وفي ضوء ما تقدم لا تصلح صحيحتا أبي أيوب الخزاز وعبد الرحمن بن سيابة المتقدمتان للمعارضة لأنهما واردتان في حالة عدم الاستيثاق وتحقق الغلبة والحيازة كما صرحت صحيحة علي بن جعفر ولعدم صدق معنى الأخذ وإثبات اليد على الربط بالخيط . والمانع الآخر عن الحلية الذي يمكن تصوره هي رواية عبد المؤمن « 1 » بتقريب ان الإمام ( عليه السلام ) منع من أكل السمك الميت في الماء رغم صدق عنوان الصيد عليه بحسب كلام السائل ويرد عليه ان هذه الرواية مما لا يمكن الاستدلال بها لأنه روى كلام الإمام ( عليه السلام ) عن رجل لا نعرف وثاقته وفقاهته وقد تحصّل مما تقدم ان السمك إذا مات محبوساً في الماء حل أكله . وقد حاولت ان افهم كيف دفع القائلون بحلية الكل هذا التعارض البدوي ولا يوجد بين يديّ مصدر معتدّ به لهم ، لذا توجهت بواسطة أحد الإخوة باستفتاء خطي إلى شيخنا الأستاذ الفياض ( دام ظله ) حاصله انه ( ( توجد مسألتان في باب تذكية السمك : الأولى : لو صاد سمكة وأخرجها من الماء ثم ربطها بخيط أو حبل وأرسلها إلى الماء فماتت فيه لم يحل أكلها . الثانية : إذا وضع شبكة في الماء فدخلها السمك ومات فيه حل أكله . والسؤال هو : انه إذا كان سبب الحرمة في الأولى انها ماتت في الذي فيه حياتها فإنه موجود في الثانية ، وان كان سبب الحلية في الثانية انها ماتت تحت اليد فهذا موجود في الأولى ) ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : أبواب الذبائح ، الباب 35 ، ح 1