إلى أن قال ( ( والظاهر أنه ( قدس سره ) استأنس في ذلك بعبارة الرياض وأخذ منه حيث قال في المقام ما هذا لفظه : - ( نعم ربما يعضد ما ذكروه المعتبرة المتضمنة للصحيح وغيره الدالة على أنه إذا اجتمع الحلال والحرام فهو حلال ابداً حتى نعرف الحرام بعينه ) ، ولكنها معارضة بمثلها الدال على أنه ما اجتمع الحلال والحرام إلا وقد غلب الحلال الحرام ، وهذا أرجح للاعتضاد بالشهرة ، وعلى تقدير التساوي والتساقط ينبغي الرجوع إلى مقتضى القاعدة في الشبهة المحصورة وهو الحرمة من باب المقدمة ) ) .
تقييم القول الثاني وتفصيلاته
يستند هذا القول في صحته إلى أمرين :
1 - النصوص المعتبرة الوفيرة وقد تقدمت .
2 - تحقق التذكية شرعاً على ما انتهينا إليه من معناها وهو الأخذ الذي ورد مطلقاً في الروايات سواء كان داخل الماء أو خارجه ولا يشترط بعد ذلك إخراجه حياً . وقد أكّد الإمام ( عليه السلام ) هذا المعنى بتعليل الحلية بكونه محبوساً وان الحظيرة مما جعلت ليصاد بها وحينئذٍ يكون هذا الفريق مسؤولًا عن الإجابة عن التقييد المدعى بعموم التعليل الوارد في روايات الطائفة الأولى لقوله ( عليه السلام ) ( لأنه مات في الذي فيه حياته ) . أي تقييد روايات الحلية بعدم الموت في الماء .
ويمكن ذكر عدة وجوه للعلاقة بين الطائفتين :
1 - ان التعليل الوارد في روايات الحلية ( إذا كان محبوساً فكله فلا بأس ) ( ان تلك الحظيرة إنما جعلت ليصاد بها ) هو أخص من التعليل الوارد في روايات الحرمة فيخصصه وتكون النتيجة ان السمك إذا مات في الماء فإنه يحرم الا إذا كان محبوساً فيما عمل ليصاد به .
2 - ان مورد الحظيرة والشبكة خارج تخصصاً عن عموم التعليل لأن الامام