الشك البدوي أو العلم الإجمالي في شبهة غير محصورة كما لو علم إجمالًا بوجود لحم غير مذكى في سوق المسلمين كتعبير الإمام ( عليه السلام ) بحسب بعض الروايات عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : ( والله إني لأعترض السوق فأشتري بها اللحم والسمك والجبن والله ما أظن كلهم يسمّون هذه البربر وهذه السودان ) « 1 » أما المعتبرة التي استدل بها فمورد تطبيقها الشبهات المحصورة المقرونة بالعلم الإجمالي كالمقام بناءً على صحة ما افترضه في الوجه الماضي فلا تكافؤ لأنهما ليستا على مورد واحد .
3 - ان حمله ( قدس سره ) نصوص الحلية على غير المحصور غريب ومحاولة يائسة للتخلص من ضغط هذه الصحاح لأن ما في الشبكة والحظيرة هو من المحصور وواقع كله في دائرة الابتلاء من بيع أو أكل أو نحوهما مما لا يصح على الحرام ولذا اعترف هو بعدئذٍ بعدم الفائدة في هذا الكلام بقوله ( ان لم نقل ان العلم الإجمالي في المحصور من المعرفة بعينه ) في إشارة إلى قوله ( عليه السلام ) ( حتى تعرف الحرام بعينه ) وهو كذلك .
4 - لا وجود لمثل هذه المعتبرة المستفيضة التي ادعاها ( قدس سره ) ، قال بعض الأعلام « 2 » ( ( الرواية الواردة بهذا اللفظ ليست الا ما رواه ابن أبي جمهور في غوالي اللآلي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على ما ذكره في المستدرك الباب / 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 5 ، وقد ذكر المحدث البحراني ( قدس سره ) في تعليقة منه ( رحمه الله ) على كتاب الحدائق الناضرة ج - 1 ص 150 بعد التأييد - لاستدلاله - بهذا الخبر ما هذا لفظه ( إنما جعلنا هذا الخبر مع صراحته في المدعى مع المؤيدات لعدم الوقوف على سنده من كتب أصولنا وإنما وقفت عليه في عوالي اللآلئ ) نعم يمكن ان يستفاد هذا المعنى من مضامين بعض الروايات ) )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : أبواب الأطعمة المباحة ، باب 61 ، ح 5 .
( 2 ) العلامة الفاضل محمود القوجاني الذي تولى تحقيق وإخراج هذا الجزء من جواهر الكلام ، 36 / 172 .