تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
واستحسن صاحب الجواهر ( قدس سره ) القول بحرمة الجميع خلافاً لصاحب الشرائع واستدل بعدة وجوه : 1 - قاعدة المقدمة التي نقلها عن صاحب المسالك المؤيدة بخبر عبد المؤمن الأنصاري المتقدمة ، وفيه ما تقدم من عدم صحة الاستدلال بالقواعد مع وجود النصوص ، واما خبر عبد المؤمن فلا يمكن الاستدلال به لأنه نقل جواب الإمام ( عليه السلام ) عن رجل لا نعرف وثاقته وفقاهته . 2 - ( ( المعتبرة المستفيضة الدالة على أنه ما اجتمع الحلال والحرام إلا وغلب الحرام الحلال ، التي هي أرجح من تلك المعتبرة ( ويقصد بها المستفيضة المتضمنة للصحيح وغيره الدالة على أنه إذا اجتمع الحلال والحرام فهو حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه « 1 » وغير ذلك مما يخرج به عن قاعدة المقدمة من اعتضاد بالشهرة ) بل لو سلم تكافؤهما اتجه الرجوع إلى باب المقدمة ، بل لعل التأمل الجيد فيه يقضي بكون النصوص الأولى - أي القائلة بالحلية كصحيحة الحلبي ومحمد بن مسلم في الحظيرة ونحوهما - في غير المحصور ، كما يشهد له بعض الأمثلة فيها ، بخلاف النصوص الثانية الظاهرة في المحصور بقرينة الإجماع ولا أقل من أن تكون مقيدة لتلك النصوص السابقة ان لم نقل ان العلم الإجمالي في المحصور من المعرفة بعينها ) ) « 2 » . وكلامه ( قدس سره ) غير تام من أكثر من وجه نؤجل بعضها إلى حين تقييم القول الثاني ، ومنها : 1 - انه يفترض حرمة ما مات في الماء حتى لو كان محبوساً وهو أول الكلام على ما سيأتي بإذن الله تعالى . 2 - ان المقام ليس من تطبيقات المعتبرة التي رجحت الحلال فإن موردها
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 61 من أبواب الأطعمة المباحة . والباب 4 من أبواب ما يكتسب به والباب 64 من الأطعمة المحرمة . ( 2 ) جواهر الكلام ، 36 / 172 .
فقه الخلاف — صفحة 210 | الشيخ محمد اليعقوبي