تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
الخبرين ( ( على الشك في موته في الماء وان الأصل بقاء الحياة إلى أن فارقته والأصل الإباحة ) ) ونقله صاحب الجواهر واستحسنه « 1 » ، ويرد عليه : 1 - انه مبني على القول بأصالة تأخر الحادث وهو ليس تاماً فكما ان الأصل بقاء الحياة إلى حين الإخراج كذلك فإن الأصل البقاء في الماء إلى حين الموت . 2 - ان الأصل الذي ذكره لو قلنا به فإنه لا يُثبت مطلوبه وهو الموت خارج الماء الا على القول بالأصل المثبت وهو غير تام . 3 - ان أصالة الحل لا تجري في المقام وإنما الجاري أصالة عدم التذكية . المحاولة الثالثة : لتقوية القول الأول الاستدلال لهم بخبر مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( والأرض للجراد مصيدة وللسمك قد تكون أيضاً ) « 2 » بتقريب ان ذكاة السمك بإخراجه إلى الأرض فلو مات في الماء فهو غير مذكى . ولا بد من حمل روايات الطائفة الثانية على الحمل خارج الماء . لكن هذا مردود بأن الجملة لا مفهوم لها فهي لا تنفي ان يكون صيد السمك بغير الأرض خصوصاً مع التقليل ب - ( قد ) . إضافة إلى ما قدمناه من أن الجواب بصدد بيان قبوله للتذكية وليس بصدد بيان كيفيتها . وبعد ان قال أصحاب القول الأول بحرمة ما مات في الماء حتى لو كان محبوساً فرّعوا عليه انه لو عُلم الميت بعينه حرم خاصة وحل الباقي اما إذا علم إجمالًا حرم الجميع ، قال في المسالك : ( ( وذهب ابن إدريس والعلامة وأكثر المتأخرين إلى تحريم الجميع لأن ما مات في الماء حرام كما تقدم والمجموع محصور وقد اشتبه الحلال بالحرام فيكون الجميع حراماً ) ) . ويرد عليه : 1 - ان تحريم ما مات محبوساً أول الكلام وستأتي مناقشته ضمن القول الثاني . 2 - ان الاستدلال بالقواعد مع وجود نصوص الحلية في الطائفة الثانية مما لا معنى له .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، 36 / 174 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب الذبائح ، باب 37 ، ح 3 .