تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
تميّز وقال عنه الشهيد الثاني في المسالك ( ( انه مقتضى هذين الخبرين ) ) « 1 » واستظهره السيد السبزواري من المحقق الأردبيلي والسبزواري ومال إليه في المستند ايضاً وأنكر أن تكون الشهرة عظيمة « 2 » . نعم ، نسب القول بحرمة الجميع إلى ابن إدريس والعلامة وأكثر المتأخرين . ب - انها شهرة مدركية معلومة المستند وهي الروايات المتقدمة وليست تعبدية حتى يمكن أن تكون دليلًا . ج - ان الطائفة الثانية ليست أقل شهرة من الأولى عند الأصحاب إلا أنه لم يشتهر العمل بها فالشهرة فتوائية لا روائية والثانية هي المرجحة في باب التعارض . فالقصور عن المقاومة المدعى في الجواهر لا نفهم له وجهاً بل سيأتي تقريب تقديم أدلة الطائفة الثانية على الأولى بإذن الله تعالى . أما الثاني ، ففيه : أ - انه تكلّف واضح وخلاف الظاهر وبعيد عما نقله أهل المهنة واعترف السيد الطباطبائي صاحب الرياض بذلك فقال ( قدس سره ) : ( ( هذا الحمل وإن بعد غايته إلا أنه لا مندوحة عنه جمعاً بين الأدلة ) ) « 3 » . وسنعرض بفضل الله تبارك وتعالى وجوهاً للجمع . ب - انه لو صح ما قاله للزم تعليل الحلية بالإخراج من الماء بعد جزره وانحساره وليس بأنه محبوس فهذا التعليل يناسب كون الشبكة في الماء . ج - لو كان ما افترضه صحيحاً لكان اللازم موت جميع السمك عند جزر الماء ونضوبه لا بعضه كما في بعض الروايات . ففشلت بذلك محاولة صاحب الجواهر للتخلص من إشكال الطائفة الثانية . المحاولة الثانية : ما نقله صاحب المسالك عن أصحاب القول الأول حمل
هامش
( 1 ) المسالك ، 11 / 507 . ( 2 ) مهذب الأحكام للسيد عبد الأعلى السبزواري ، 23 / 53 . ( 3 ) رياض المسالك ، 13 / 353 .