تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

تقييم القول الأول ومناقشة تفريعاته

ان من يتمسك بعموم التعليل في الطائفة الأولى لا بد أن يرد على الاستدلال بالطائفة الثانية ولهم هنا عدة محاولات : المحاولة الأولى : ما قام به صاحب الجواهر حيث ردّ على العماني الذي قال ( ( يحل ما مات في الآلة المعمولة للصيد ) ) « 1 » مستدلًا بصحيحتي محمد بن مسلم والحلبي بوجهين : 1 - ( ( قصورهما عن المقاومة لتلك الأدلة المعتضدة بالشهرة بل لعلها إجماع ) ) . 2 - ( ( إنهما غير صريحين في الموت في الماء ، إذ من المحتمل كون الحظيرة والشبكة في مكان يكون الماء فيه مداً وجزراً فيكون موت السمك حينئذ فيها بعد الجزر ، وصيرورته في الآلة المقتضية لملك الصائد باعتبار كونها مما عمله يده ، بل لعل التعليل مشعر بما ذكرناها ) . وذكره في المسالك ونسب إليهم الجواب عن الخبرين ( بعدم دلالتهما على موته في الماء صريحاً ، فلعله مات خارج الماء ) ) . ولا يتم كلا الوجهين ، أما الأول ففيه : أ - ان الشهرة المحققة فيما لو أعيد إلى الماء أو كان ناشباً بالآلة فمات في الماء كما أفادت الروايات المتقدمة اما إذا كان محبوساً في شبكة أو حظيرة أو نحوهما فلا شهرة فضلًا عن الإجماع ، قال المحقق في الشرائع ( ( ولو نصبت شبكة فمات بعض ما حصل فيها ، واشتبه الحي بالميت ، قيل : حلَّ الجميع حتى يُعلم الميت بعينه ، وقيل : يحرم الجميع تغليباً للحرمة ، والأول حسن ) ) ونسبه في المسالك إلى الشيخ في النهاية والقاضي وذهب الحسن بن أبي عقيل إلى حل الميت وان
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، 36 / 169 .