تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥

تحرير المسألة وموضع الخلاف فيها

أجمع الفقهاء على حرمة ما مات من السمك في الماء حراً طليقاً من تلقاء نفسه وهو المسمى ب - ( الطافي ) وقد دلت عليه روايات كثيرة معتبرة كصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال ( وسألته عما يؤخذ من السمك طافياً على الماء أو يلقيه البحر ميتاً فقال : لا تأكله ) « 1 » وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال ( لا تأكل ما نبذه الماء من الحيتان وما نضب عنه الماء ) « 2 » وغيرها . واختلفوا فيما لو مات في الماء وكان محبوساً في حظيرة أو شبكة ونحوها على قولين رئيسيين : الأول : حرمة ما مات في الماء حتى لو كان محبوساً واستدلوا بعموم التعليل حيث نهى الإمام ( عليه السلام ) عن أكله معللًا ( لأنه مات في الذي فيه حياته ) وقد ورد في عدة روايات مطبقة على بعض الموارد كصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال ( سألته عن السمك يُصاد ولم يوثق فيُردُ إلى الماء حتى يجيء من يشتريه فيموت بعضه أيحلُّ أكله ؟ قال : لا لأنه مات في الذي فيه حياته ) « 3 » وصحيحة عبد الرحمن بن سيّابة قال ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن السمك يُصاد ثم يُجعل في شيء ثم يُعاد في الماء فيموت فيه . فقال : لا تأكل لأنه مات في الذي فيه حياته ) « 4 » وخبر عبد المؤمن قال ( أمرت رجلًا أن يسأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجلٍ صاد سمكاً وهن أحياء ثم أخرجهن بعدما مات بعضهن . فقال : ما مات فلا تأكله فإنه مات فيما كان فيه حياته ) « 5 » لذا فإنهم فهموا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : أبواب الذبائح ، باب 33 ، ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة : أبواب الذبائح ، باب 34 ، ح 3 ومثله الحديث السادس . ( 3 ) وسائل الشيعة : أبواب الذبائح ، باب 33 ، ح 6 . ( 4 ) وسائل الشيعة : أبواب الذبائح ، باب 33 ، ح 2 . ( 5 ) وسائل الشيعة : أبواب الذبائح ، باب 35 ، ح 1 .