شيء ثم يعاد في الماء فيموت فيه . فقال : لا تأكل لأنه مات في الذي فيه حياته ) « 1 » ويؤيد ان السبب ما استنتجناه من عدم صدق الأخذ عليه عرفاً رغم انه ظاهراً تحت التناول لربطه بخيط . صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : ( سألته عن السمك يصاد ولم يوثق فيرد إلى الماء حتى يجيء من يشتريه فيموت بعضه أيحل أكله ؟ قال : لا لأنه مات في الذي فيه حياته ) « 2 » . ومحل الشاهد افتراض السائل عدم الاستيثاق من الإمساك بالسمك فيكون النهي لأجل عدم الاستيثاق أو إنه ليس مما عُمِلَ ليصاد به كما سيأتي بإذن الله وهذا يقيد إطلاق ( شيء ) في الروايات رغم انه بلا شك قد ربطه بشيء ولم يطلق سراحه تماماً منتظراً من يأتيه للشراء فيعطيه طازجاً وهذا الفهم للرواية هو الذي يؤيد ما قلناه .
ولكن يمكن ان يكون النهي عن هذا البعض بالذات لأنه مات في الماء مع تميزه ومعرفته بواسطة ربطه بالخيط فان الروايات الصحيحة دلت على عدم حليته حتى وان كان محرزاً في شبكة أو حظيرة أو نحوها أي مع الاستيثاق على خلاف يأتي ذكره بإذن الله تعالى وهو محور المسألة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، باب 33 ، ح 2 . والحديث مروي بطريقين إلى عبد الرحمن أحدهما صحيح .
( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، باب 33 ، ح 6 .