تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
( عليه السلام ) ان علياً ( عليه السلام ) قال : ( ان الجراد والسمك إذا خرج من الماء فهو ذكي ) « 1 » واستدلوا على أصل المطلب الذي قاله الشيخ في النهاية ايضاً بالروايات الصحيحة التي دلت على حلية صيد غير المسلم للسمك إذا نظر إليه المسلم حين أخذه له كصحيح الحلبي قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن صيد الحيتان وان لم يسمّ فقال : لا بأس وعن صيد المجوس للسمك فقال : ما كنت لآكله حتى انظر إليه ) « 2 » . لكن رواية سلمة أبي حفص بعد الغض عن مناقشة سندها : 1 - لا تأبى حمل ( الإدراك ) وهي حية على الأخذ وهي كذلك . 2 - دلت الروايات الصحيحة العديدة على أن ذكاة السمك أخذه وصيده وهو حي بل أفادت الحصر بهما كصحيحة أبي الصباح الكناني « 3 » انه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الحيتان يصيدها المجوس فقال : ( لا بأس بها إنما صيد الحيتان أخذها ) « 4 » وتقدم غيرها كصحيحة الحلبي وموثقة سماعة وهما - أي الأخذ والصيد - معنيان يتضمنان فعل الفاعل .
هامش
الاسم أحدهما من أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) وهو ثقة وهو الذي يروي عنه هارون بن مسلم - كما في المقام - ولم يذكر دليلًا على توثيقه سوى أنه من رجال كامل الزيارات وهي كبرى غير تامة . وما قاله السيد بحر العلوم قريب رغم انه ( عامي ) بقرينة نسبة الإمام ( عليه السلام ) أحاديثه معه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو أسلوب يتبعه عليه السلام مع رواة أحاديثه من العامة والظاهر اتحاده . وعلى أي حال فالإعراض عن روايات مسعدة بن صدقة من هذه الناحية مجازفة . ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، باب 37 ، ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، باب 32 ، ح 1 . ( 3 ) لم يذكر الشيخ الصدوق ( رضي الله عنه ) طريقاً له إلى أبي الصباح الكناني في المشيخة لكن كتاب الكناني رواه صفوان وطريق الصدوق إلى صفوان صحيح وبنفس الطريقة نصحح روايات الشيخ الطوسي بسنده عن أبي الصباح لأن له طريقين ضعيفين بابن المفضل لكن طريقه إلى صفوان صحيح . ( 4 ) وسائل الشيعة : كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، باب 32 ، ح 11 .
فقه الخلاف — صفحة 201 | الشيخ محمد اليعقوبي