( ( الصيد هو تناول ما يُظفر به مما كان ممتنعاً ) ) وإذا كانا مترادفين فلا ينفعه العدول من الأخذ إلى الصيد ولا يقبلان التفكيك وقد تقدمت آنفاً موثقة سماعة التي فسّرت الصيد بالأخذ .
3 - يبدو ان اعتراضه ( قدس سره ) ناشئ من ارتكاز عنده ان معنى الأخذ يتضمن الإخراج وإن كان قد رفض الالتزام به فيما سبق لذا شعر بالإشكال أمام صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( سألته عن الحظيرة من القصب تجعل للماء من الحيتان فيدخل فيها الحيتان فيموت بعضها فيها فقال : لا بأس به ان تلك الحظيرة إنما جعلت ليصاد بها ) « 1 » وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في ( رجل نصب شبكة في الماء ثم رجع إلى بيته وتركها منصوبة فأتاها بعد ذلك وقد وقع فيها سمك فيموتن . فقال : ما عملت يده فلا بأس بأكل ما وقع فيها « 2 » وحملهما على خلاف الظاهر . فقال ( قدس سره ) فيهما أنهما ( ( غير صريحين في الموت في الماء إذ من المحتمل كون الحظيرة والشبكة في مكان يكون الماء فيه مداً وجزراً فيكون موت السمك حينئذ فيها بعد الجزر ) ) وهو كما ترى تضييق لسعتها بالمورد النادر على ما نقل أهل المهنة والاطلاع مضافاً إلى أن الرواية ذكرت موت بعضها ولو كان الأمر كما احتمل ( قدس سره ) لمات الجميع وستأتي مناقشته بإذن الله تعالى .
والى هنا تبين ان تثبيت حدود التعريف أمر ضروري وليس هو مجرد خلاف لفظي لمدخليته في فهم المسائل التفصيلية وعلى أي حال فان ( الأخذ ) يتضمن معنى إثبات اليد على السمكة وحيازتها وهي حية فلا يكفي خروجها من الماء حية وموتها خارجه قبل صدق هذا المعنى .
والنتيجة ان تذكية السمك هي ( أخذه وإثبات اليد عليه وهو حي ) وهو معنى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، ب 35 ، ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، ب 35 ، ح 2 .