2 - لكي يشمل الصيد بالحظيرة والشبكة ونحوهما وان لم يحضرهما صاحبهما مع عدم موت ما يصار بهما في الماء ( على تفصيل يأتي إن شاء الله تعالى ) وهو ليس إخراجاً ولا أخذاً عرفاً ولكنه صيد بما عملته اليد كما أومأ إليه التعليل في الصحيحتين الواردتين في هذه المسألة . ويعني بهما صحيحتي الحلبي ومحمد بن مسلم الآتيتين بإذن الله تعالى .
ويرد على الأول :
1 - انه مرسل .
2 - انها في مقام الإجمال ، أي بيان أصل المطلب وهو ان للسمك ذكاة بصيدها ولا يحتاج إلى الشروط العامة المذكورة في التذكية كإسلام الفاعل من دون ان نتعرض لحدود تذكية السمك .
3 - ان صحيحة الحلبي وخبر أبي الصباح الكناني وموثقة سماعة فسرت الصيد بالأخذ فعاد تعريف الذكاة بالأخذ ، فعن أبي بصير قال ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن صيد المجوس للسمك حين يضربون بالشبك ولا يسمون أو يهودي قال : لا بأس إنما صيد الحيتان أخذها ) « 1 » . و ( إنما ) تفيد الحصر وقد تقدم ذكرها جميعاً . ونتيجتها ان ذكاة السمك صيده وصيده أخذه فذكاة السمك أخذه .
ويرد على الثاني :
1 - ان معنى ( الأخذ ) عرفاً ولغةً صادقٌ على الحبس بالحظيرة والشبكة فليس صحيحاً ما قاله من انتفائه فيهما ، فقد عُرِّف الأخذ لغةً بأنه ( ( التناول ، وقال بعضهم : حوز الشيء ، وقال آخرون : هو في الأصل بمعنى القهر والغلبة ) ) « 2 » وكلها معانٍ صادقة على الحبس في الشبكة داخل الماء ولو من دون إخراج .
2 - إن الصيد معنى مرادف هنا للأخذ فقد قال الراغب في المفردات
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : أبواب الذبائح ، الباب 32 ، ح 5 .
( 2 ) تاج العروس : 9 / 363 .