السلام ) قال ( لا يؤكل ما نبذه الماء من الحيتان من الماء وما نضب عنه فذلك المتروك ) « 1 » تحمل على حالة عدم إدراكه وأخذه حياً .
والأخذ يصدق على مطلق إثبات اليد والجعل تحت السيطرة وان كان بالشبكة والحظيرة داخل الماء - كما سيأتي إن شاء الله تعالى - فهو من هذه الناحية كحيازة المباحات ، وبذلك تختلف تذكية السمك عن تذكية الحيوان بفري الأوداج ، وبهذا اللحاظ نفهم معنى حلية ميتته كالخبر الذي رواه البرقي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال ( الحوت ذكيّ حيّه وميّته ) « 2 » وصحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) من حديث قال ( ان علياً ( عليه السلام ) كان يقول : الحيتان والجراد ذكي ) « 3 » ومثله خبر أبي مريم « 4 » وما أرسله المحقق الحلي في المعتبر قال : ( قال ( عليه السلام ) وقد سئل عن الوضوء بماء البحر ، فقال : هو الطهور ماؤه ، والحل ميتته ) « 5 » فاعتباره ميتة بلحاظ التذكية المعروفة في الحيوانات .
والأخذ معنى مرادف للصيد هنا على ما سيأتي إن شاء الله تعالى .
ولكن صاحب الجواهر قال إن التعبير عن الذكاة ( بالصيد ) مقيداً بعدم الموت أولى منهما - أي الأخذ والإخراج - لأمرين يمكن استخلاصهما من كلامه « 6 » ( قدس سره ) :
1 - وروده في الخبر المرسل عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال ( سألته عما أصاب المجوسي في الجراد والسمك أيحلُّ أكله قال صيده ذكاته لا بأس به ) « 7 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، باب 34 ، ح 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، الباب 31 ، ح 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، الباب ، 32 ، ح 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، الباب 32 ، ح 6 .
( 5 ) وسائل الشيعة ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، باب 2 ، ح 4 .
( 6 ) جواهر الكلام : 36 / 165 .
( 7 ) وسائل الشيعة : أبواب الذبائح ، باب 32 ، ح 8 .