على اجتهاد وحدس الصدوق ( رضي الله عنه ) .
وفي رواية ثالثة عن مسعدة بن صدقة ( وهو لم يرد توثيقه ) عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : ( ان علياً ( عليه السلام ) قال : ان الجراد والسمك إذا اخرج من الماء فهو ذكي ) « 1 » وسيأتي الكلام في توثيق مسعدة الا ان الحديث لا يفيد الانحصار فلا ينفع المستدل .
2 - النقض عليه بموارد لا يصدق معها الإخراج فقد قالوا بحلية السمك إذا نضب عنه الماء وأخذه الشخص حياً أو وثبت السمكة إلى السفينة وأخذت كذلك .
3 - ان الإخراج وحتى الأخذ وحده غير كاف بحصر المحلل - أي ان التعريف غير مانع - ما لم يزاد شرط آخر وهو عدم العود إلى الماء وموته فيه فان السمك إذا أخذت حية وأعيدت إلى الماء وماتت فيه لم يحل أكلها وان جعلها في شيء أو ربطها بخيط وأعادها على ما يأتي وجهه إن شاء الله تعالى ، ففي صحيحة أبي أيوب ( انه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اصطاد سمكة فربطها بخيط وأرسلها في الماء فماتت أتأكل ؟ فقال : لا ) « 2 » وصحيحة عبد الرحمن بن سيابة قال ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن السمك يصاد ثم يجعل في شيء ثم يعاد في الماء فيموت فيه فقال : لا تأكل لأنه مات في الذي فيه حياته ) « 3 » .
4 - ان التعريف غير جامع والنقض عليه بموارد يصدق معها الإخراج لكن ليس حياً لان من الموارد المحللة ما نحن بصدده وهي حلية السمك الذي يصاد بشبكة أو حظيرة إذا مات بعضه الأقل ولم يتميز فيحل الجميع وهو مختار صاحب الشرائع نفسه الذي نقلنا عنه التعريف .
والوارد في النصوص ان تذكية السمك تتحقق بصدق ( الأخذ ) عليها ففي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، باب 37 ، ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، باب 33 ، ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، باب 33 ، ح 2 .