تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
فيها من الجنابة أيصلى فيهما إذا جفا ؟ قال : نعم ) « 1 » . وقد حاول صاحب الجواهر ( قدس سره ) تقريب الاستدلال بمثل هذه الروايات على طهارة الحصر والبواري بإشراق الشمس عليها ب - ( ( ترك الاستفصال عن المباشرة بالرطوبة وعدمها وعن السجود عليه وعدمه ، خصوصاً إذا ادعى ظهوره في إرادة وقوع تمام الصلاة عليها مباشرة ) ) « 2 » لكنه مردود بما ذكرناه من عدم ذكر الشمس اصلًا بل إن صحيحة علي بن جعفر الثانية أجازت الصلاة على الجاف حتى مع عدم إشراق الشمس وهذا يعني عدم تأثيرها في الحكم الذي هو جواز الصلاة على الجاف لا الطهارة إذ لا يعقل ان يكون مطلق الجفاف مطهراً . اما الإطلاق الذي استفاده من ترك الاستفصال فهو غير صحيح ولا يوجد مثل هذا الإطلاق إذ يمنع انعقاده وجود ارتكاز قوي ان الجواز لا يشمل ما إذا وجدت رطوبة فتسري النجاسة ولا يشمل موضع السجود لاشتراط الطهارة فيه وارتكازنا الآن شاهد على ذلك عندما نسمع مثل هذه الرواية . ثم استدل ( قدس سره ) على الملازمة بين جواز الصلاة والطهارة في المقام لشمول جواز الصلاة موضع السجود بفقرات من موثقة عمار التي جاء فيها ( سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره فلا تصيبه الشمس ولكنه قد يبس الموضع القذر ؟ قال : لا يُصلى عليه ) فقال ( قدس سره ) ( ( ضرورة إرادته السجود عليه ، وإلا فلا مانع من الصلاة عليه مع السجود على غيره وان كان يابساً بغير الشمس ) ) لكن أهل الفن يفهمون من هذا الجواب حمل النهي على التنزيه بعد ان دلت الرواية الصحيحة على جواز الصلاة على الجاف ويبعد ما استفاده ( قدس سره ) . وقرَّب الاستدلال بفقرة ثانية من الرواية ( ( وعن الشمس هل تطهر الأرض ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، باب 30 ، ح 1 . ( 2 ) جواهر الكلام : 6 / 255 .
فقه الخلاف — صفحة 185 | الشيخ محمد اليعقوبي