نعم ، يمكن الاستدلال بإطلاق مفهوم صدر موثقة عمار فإنه سأل عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره فلا تصيبه الشمس فحكم الامام بنجاسته و ( غيره ) هنا تشمل بإطلاقها الأرض وغيرها لكن المشكلة ان مثل هذه الجملة لا مفهوم لها فضلًا عن أن يكون لهذا المفهوم إطلاق .
وقد سلك السيد الخوئي ( قدس سره ) طريقاً للاستدلال على قول المشهور مبنياً على مقدمتين هما :
الأولى : ان صحيحة زرارة وموثقة عمار المتقدمتين اشتملتا على ( المكان ) و ( الموضع ) وهما أعم من الأرض فتشملان الألواح وغيرها من الأشياء المفروشة على الأرض إذا كان بمقدار يتيسر فيه الصلاة إذ يصدق على مثله الموضع والمكان .
الثانية : إذا قلنا بمطهرية الشمس لغير الأرض من الألواح والأخشاب المفروشة على الأرض - وهما مما ينقل - تعدينا إلى غير المفروشة منها كالمثبتة في البناء أو المنصوبة على الجدار - كالأبواب - بعدم القول بالفصل .
وقال ( قدس سره ) : ( ( فإذن قد اعتمدنا في القول بمطهرية الشمس لغير الأرض في غير المنقول على إطلاق الصحيحة والموثقة - بنحو الموجبة الجزئية - كما انّا اعتمدنا فيها على الإجماع وعدم القول بالفصل - بنحو الموجبة الكلية ) ) « 1 » .
ونحن قد وافقناه بان الصحيحة والموثقة لا يستفاد منها الا طهارة ( المكان ) و ( الموضع ) مما تصدق عليه الأرضية ، وبهذا العنوان حكم بطهارة الألواح وغيرها من الأشياء التي تُعدّ جزءاً من الأرض كالحصى وليس بعنوان كونها اوتاداً أو حصى حتى يقال بعدم القول بالفصل ولا يوجد فقيه نظر إلى الأوتاد والألواح بما هي أوتاد وألواح حتى ندعي الإجماع المركب بل كان نظرهم ( قدس الله أسرارهم ) إلى الأرض وغير الأرض وهذه الأشياء لوحظت كأجزاء منها مضافاً إلى
هامش
( 1 ) التنقيح : 3 / 176 .