قال : ان كان الموضع قذراً من البول أو غير ذلك فإصابته الشمس ثم يبس الموضع فالصلاة على الموضع جائزة ) ) باعتبار ان جواز الصلاة ممكن مع جفاف الموضع حتى مع عدم إشراق الشمس وهو مردود ، لان ذكر الشمس ورد في السؤال فكأن الإمام ( عليه السلام ) انتقل من حالة جزئية إلى حالة عامة بان الصلاة على الجاف جائزة مطلقاً سواء كان ناشئاً من إشراق الشمس أو غيره .
وقد ناقشنا فيما سبق الاستدلال بإطلاق الصلاة على المكان لشموله للسجود عليه وقلنا انه غير تام لوحده الا مع وجود قرائن ، وناقشنا ايضاً في وجود الدليل اللفظي على اشتراط طهارة محل السجود ليلتزم بآثاره وإنما هو دليل لبّي يقتصر فيه على القدر المتيقن .
وقد استدل السيد الخوئي ( قدس سره ) على شمولها بعموم وإطلاق روايتي أبي بكر الحضرمي لقوله ( كل ما أشرقت عليه الشمس . . . ) وقوله ( ما أشرقت . . . ) الذي ( يشمل الحصر والبواري وإنما خرجنا عن عمومها أو إطلاقها في غيرها من المنقولات بالإجماع والضرورة وهما مختصتان بغيرهما ) « 1 » .
وهو استدلال غير كافٍ لأننا بعد ان قيدنا خبري الحضرمي بغير المنقولات للإجماع والضرورة لم يبق دليل على شمول الحصر والبواري من المنقولات الا صحيحة علي بن جعفر المتقدمة فالاستدلال برواية الحضرمي مستقلًا عن صحيح علي بن جعفر غير كافٍ .
واستدل ( قدس سره ) باستصحاب كونهما قابلين للتطهير بالشمس قبل قطعهما وفصلهما عن النبات الذي هو مما لا ينقل .
لكنه مردود صغرى وكبرى :
اما الصغرى : فلاننا لا نصحّح شمول مطهرية الشمس للنباتات ولكل ما لا ينقل .
واما الكبرى : فلعدم حجية الاستصحاب التعليقي لعدم شمول أدلة حجية
هامش
( 1 ) التنقيح : 3 / 177 .