الفرع الثاني : في أن مطهرية الشمس هل هي مختصة بالنجاسة الناشئة من البول أم مطلق النجاسات ؟
والصحيح هو الثاني وإن اقتصرت أكثر من رواية على ذكر البول فقط الا ان موثقة عمار وأخبار الجعفريات مطلقة حيث أخذت عنوان ( القذر ) بل إن موثقة عمار صرحت بالتعميم لغير البول بقوله ( عليه السلام ) ( إذا كان الموضع قذراً من البول أو غير ذلك . . . ) .
الفرع الثالث : هل تدخل الحصر والبواري فيما تطهره الشمس من المتنجسات ؟
استدل لشمولها بصحيحة علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) في حديث قال : ( سألته عن البواري يصيبها البول هل تصلح للصلاة عليها إذا جفّت من غير أن تغسل ؟ قال : نعم لا بأس بها ) « 1 » وخبر عمار الساباطي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن البارية يبلُّ قصبها بماء قذر ، هل تجوز الصلاة عليها ؟ فقال : إذا جفت فلا بأس بالصلاة عليها « 2 » .
لكن الرواية ناظرة إلى جواز الصلاة في المكان النجس إذا كان جافاً وهو معنى أعم من كونه دليلًا على طهارة المكان فلا يمكن الاستدلال به نظير صحيحة زرارة قال : ( ( سألته عن الشاذكونة يكون عليها الجنابة أيُصلى عليها في المحمل ، قال : لا بأس بالصلاة عليها ) ) « 3 » . إضافة إلى أنها غير خاصة بالشمس لعدم وجود إشارة إليها في الرواية وإنما هو أمر تكلّفه المستدِلُّ لإثبات مطلوبه .
بل إن صحيحة علي بن جعفر الأخرى دالة على عدم النظر إلى الطهارة وإنما جواز الصلاة على النجس إذا كان جافاً ، فقد روي أنه سأل أخاه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) عن البيت والدار لا تصيبهما الشمس ويصيبهما البول ، ويغتسل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، الباب 29 من أبواب النجاسات ، ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، الباب 30 ، ح 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، باب 30 من أبواب النجاسات ، ح 3 .