اننا لا نقول بحجية الإجماع المركب لعدم توفر ملاك حجية الإجماع فيه .
ويمكن الاستدلال بالاستصحاب بأن يقال إن هذه الألواح حينما كانت جزءاً من الأرض كان يمكن تطهيرها بالشمس والآن بعد اقتلاعها نشك فنستصحب إمكان تطهير الشمس لها أو يقرّب بالاستصحاب التعليقي بان هذه الألواح لو كانت جزءاً من الأرض كان يمكن تطهيرها فإذا شككنا الآن حينما لم تكن جزءاً نستصحب إمكان التطهير .
والاستصحاب على كلا التقديرين لا يجري لأنه بالتقريب الأول من استصحاب الكلي من القسم الثالث وعلى الثاني من الاستصحاب التعليقي ولا نقول بحجيته في أمثالهما .
فالمختار ان الشمس تطهر الأرض فقط بمعناها الأعم فتشمل سطوح الأبنية وما يصدق عليه الأرضية وتشمل توابعها التي تُعدُّ جزءاً منها كالحصى والكاشي المفروش عليها والخشب والحديد المبني فيها ونحوها ولا تشمل ما هو أزيد من ذلك كالذي يشير إليه صاحب العروة في كلامه إلى كل ما لا ينقل لعدم الدليل عليه الا التجريد عن الخصوصية فيما لا ينقل وهو في غير محله لان الخصوصية ملحوظة فيما تصدق عليه الأرضية وهو كونه مما يصلى عليه .
ويمكن ان يستدل برواية الجعفريات التي ذكرت ( البقعة ) لشمول عنوانها لأوسع مما ادعيناه ويرد عليه :
1 - ان المنصرف من البقعة هي القطعة من الأرض وان صغرت عما يسع الصلاة عليها ، ونحن نقول به .
2 - ان المشهور الذي نحن بصدد الاستدلال لقوله لم يستند إلى كتاب الجعفريات في استدلاله .
فيتبقى هذا الأزيد داخلًا تحت الأدلة التي أوجبت غسل الأشياء المتنجسة بالماء إضافة إلى استصحاب النجاسة عند الشك في ارتفاعها بإشراق الشمس .
فقه الخلاف — صفحة 183
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص١٨٣