الاستصحاب له واختصاصهما بالفعلي .
وقد رد ( قدس سره ) هذا الاستدلال كبروياً فقط على مبانيه .
وفي ضوء ذلك يظهر عدم شمول المطهرية للسفينة والطرادة الا في قاعهما إذا كانت كبيرة مع صدق الأرضية عليه .
الفرع الرابع : يشترط في صحة التطهير وجود رطوبة أو بلل تجففه الشمس ولو بإيجاده ان لم يكن موجوداً على الموضع القذر وهو ظاهر كلمة ( جففته ) الوارد في صحيحة زرارة ونحوها المتضمن لرفع بلل موجود . وهو ما استظهرناه من صحيحة بن بزيع المتقدمة ( كيف يطهر من غير ماء ) ولا يشترط في الماء ان يكون طاهراً ، فيمكن ان يراق ماء نجس للإطلاق ولعدم الدليل على الاشتراط .
الفرع الخامس : لا بد من استناد الجفاف إلى إشراق الشمس على الموضع النجس لأنه الظاهر من مثل موثقة عمار ( أصابته الشمس ) وحتى مثل ( جففته الشمس ) فان هذا العنوان لا يصدق فيما لو جفّ من دون مباشرة الشمس كما لو حجبها غيم أو حجب الموضع المتنجس فراش ونحوه حتى جفّ .
ولا بأس بانضمام شيء آخر إلى الشمس كالريح مثلًا لكن يشترط ان يكون تأثيرها بالمقدار الطبيعي لتعارفها بحيث ان اشتراط عدمها لا يكاد يبقى فرداً ولبقاء صدق استناد التجفيف إلى الشمس ، نعم ، لو كان تأثير مثل هذه العوامل أزيد من المتعارف فلا يصح التطهير لعدم صدق استناد التجفيف إلى الشمس .
الفرع السادس : لقد عمّم البعض الحكم إلى سائر غير المنقولات ( ( كما عن المشهور بين المتأخرين ، بل نسبه إلى المشهور غير واحد من الأعيان ) ) « 1 » واستدل عليه بخبر الحضرمي بعد عدم الالتفات إلى ضعف سنده لإهمال عثمان وعدم التنصيص على توثيق أبي بكر إذ في رواية الأساطين لها كالمفيد ومحمد بن يحيى وسعد وأحمد بن محمد - الظاهر أنه ابن عيسى الأشعري - وعلي بن الحكم ، نوع
هامش
( 1 ) مستمسك السيد الحكيم : 2 / 78 .