وقال في المسألة السابعة : ( ( الحصير يطهر - بإشراق الشمس على أحد طرفيه - طرفُه الآخر واما إذا كانت الأرض تحته نجسة فلا تطهر بتبعيته وإن جفت بعد كونها رطبة ، واما الجدار المتنجس إذا أشرقت الشمس على أحد جانبيه فلا يبعد طهارة جانبه الآخر إذا جفّ به وإن كان لا يخلو عن إشكال ، واما إذا أشرقت على جانبه الآخر أيضاً فلا إشكال ) ) .
وفي كلامه ( قدس سره ) عدة موارد للتعليق تمثل فروعاً لأصل المسألة :
الفرع الأول : تحديد ما يمكن تطهيره بالشمس فقد ذهب البعض إلى أنّ الشمس تطهر خصوص الأرض اقتصاراً على القدر المتيقن من النصوص عند مخالفتها للقواعد التي تقتضي التطهير بالماء وتوسع آخرون فقالوا أنها مطهرة للأعم من الأرض ومن غيرها مما لا ينقل حتى الأوتاد على الجدر والأوراق على الأشجار ، والظاهر من استقراء الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) في كتابه ( الطهارة ) انه قول المشهور ، اما صاحب العروة فأضاف إلى كل ذلك الحصر والبواري مما ينقل وقال به غيره ايضاً .
واستدل للمشهور برواية أبي بكر الحضرمي لان عمومها أو إطلاقها يشمل الجميع بعد إخراج المنقولات عن هذا العموم والإطلاق بالإجماع والضرورة وإطلاق ما دل على لزوم غسل المتنجسات بالماء فيبقى غير المنقول مشمولًا لها .
ولكنه قد تقدم ان الرواية غير تامة السند إضافة إلى لزوم تخصيص الأكثر لورود النصوص باشتراط الغسل بالماء للأكثر ، فلا تصلح للاستدلال وإنما للتأييد فالمعوّل على صحيحة زرارة وموثقة عمار ولا إطلاق أو عموم فيهما إذ الوارد فيهما ( الموضع ) و ( المكان ) فلا بد من الاقتصار على ما يصدق عليه ذلك وعدم التوسع إلى كثير مما ذكر فان ( الموضع ) و ( المكان ) المذكورين في الروايات هما من الأرض وليس من كل شيء حتى لو كان غير منقول بقرينة السؤال وجواز الصلاة فيه ووضع الرجل والجبهة عليه .
فقه الخلاف — صفحة 181
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص١٨١