تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
كلام الراوندي والمحقق وهما لم يخالفا الإجماع وإنما قالا بالعفو عن موضع السجود النجس إذا جففته الشمس وهذه الأدلة وان كانت لبية يقتصر فيها على القدر المتيقن الا ان عدم إمكانية التخصيص من القدر المتيقن . وقد استدلوا « 1 » على الاشتراط بصحيحة الحسن بن محبوب عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : ( كتب إليه يسأله عن الجص يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ثم يجصَّص به المسجد أيُسجد عليه ؟ فكتب ( عليه السلام ) إليَّ بخطّه : ان الماء والنار قد طهراه ) « 2 » باعتبار الاستحالة ، لكن استناد مثل هذا الحكم المجمع عليه والمتسالم عليه بشكل لا يشك فيه أحد يستبعد استناده إلى رواية واحدة قابلة للمناقشة من حيث الدلالة وهذا يعني انه إجماع تعبدي كاشف عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) . وقد يناقش الإجماع بأنه مستند إلى حالة نفسية تستبعد وضع الجبهة وهو اشرف مواضع جسد الإنسان وفي أطهر حالة تعبد لله تبارك وتعالى على مكان غير طاهر وحينئذ لا يبقى دليل على هذا الشرط ونحن لا نريد إلغاءه لأنها مجازفة لكننا نريد ان نمنع الاستدلال بلوازم هذا الحكم وآثاره كمن استفاد مطهرية الشمس بجعل هذا الاشتراط إحدى مقدماته . ونكتفي بالالتزام بأصل الحكم .
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة للسيد الخوئي : 3 / 243 . ( 2 ) الوسائل : 3 / 527 ، أبواب النجاسات ، باب 81 ، وكذا في 5 / 358 أبواب ما يسجد عليه باب 10 ، ح 1 .
فقه الخلاف — صفحة 179 | الشيخ محمد اليعقوبي