تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
لمخالفتها للعامة « 1 » أو ان الإمام ( عليه السلام ) أراد إخفاء مذهبه في فترة احتدام الصراع بين المذاهب وكانت الدولة تغذيه . ولا ينفع الترجيح بالشهرة « 2 » لان المرجح وهي الشهرة الروائية متساوية في الطائفتين والشهرة المتحققة للطائفة الأولى وهي الفتوائية ومرجعها إلى عمل الأصحاب وهي غير مرجحة . وهذه الوجوه أفضل بالتأكيد من قول صاحب الجواهر بوجوب طرح الصحيحة « 3 » .
هامش
( 1 ) نقل المرحوم الشهيد الشيخ ميرزا الغروي ( قدس سره ) في هامش تقريرات أبحاث أستاذه الخوئي ( قدس سره ) ( التنقيح : 3 / 174 ) عن الميزان للشعراني ج 1 ص 24 عند الأئمة الثلاثة ان الشمس والنار لا يؤثران في النجاسة تطهيراً ، وقال أبو حنيفة إذا تنجست الأرض فجفّت بالشمس طهر موضعها وجاز الصلاة عليها ، وفي كتاب الأم : ج 1 ص 45 إذا صب على الأرض شيء من الذائب كالبول والخمر والصديد وشبهه ، ثم ذهب أثره ولونه وريحه فكان في شمس أو غير شمس فسواء ولا يطهره الا ان يصب عليه الماء وذهب إليه الشيخ عبد القادر الشيباني الحنبلي في نيل المآرب : ج 1 ص 20 وابن مفلح الحنبلي في الفروع : ج 1 ص 153 وغيرهم ونقل عن صاحب الحدائق انه نقل عن البحر الرائق لابن نجيم ( ( قال في المنتهى : لو جفّ بغير الشمس لم يطهر عندنا قولًا واحداً خلافاً للحنفية ) ) . أقول : ان تقريب التقية بهذا الشكل غير مفيد لان المذاهب الأربعة تبلورت واشتهرت وتبنّتها الدولة بعد عصر الإمام الصادق ( عليه السلام ) فلا يمكن ملاحظتها في ما ورد عنه ( عليه السلام ) وإنما تعرض بأكثر من تقريب : 1 - إذا كانت أقوال أئمة المذاهب في مسألة معينة تعبيراً عن آراء فقهاء العامة من الأجيال السابقة عليهم والتي كانت تتبناها الدولة كالحسن البصري وابن سيرين والأوزاعي وسفيان وغيرهم . 2 - ان يكون السائل ناقلًا لما يدور بين فقهائهم المعاصرين من آراء على نحو الاستشكال والإيضاح أو النقد كما ينقل عن إسحاق بن عمار انه عاش مع العامة فتشوش ذهنه ببعض آرائهم فكانت أسئلته للإمام ( عليه السلام ) إشكالات نتيجة ما علق بذهنه . ( 2 ) كما فعل السيد الخوئي ( قدس سره ) في التنقيح : 3 / 174 . ( 3 ) جواهر الكلام : 6 / 259 .